الجمعة، 1 أغسطس 2008

نظريات التباين بين المتعلمين

المقاربات النظرية للعلاقة التربوية

1ـ العلاقة التربوية وإتّجاهات علم الإجتماع:

إنّ اللامساواة في التحصيل الدراسي بين المتعلّمين هي ظاهرة تربوية كونية تفرزها المؤسّسة منذ أوّل ظهور لها والذي يعود إلى أربعة آلاف سنة . فالقراءة التعاقبية أو الإنمائية للمدرسة تضعنا أمام مماهية بين كونية الظاهرة وجوهر المدرسة .

فالمدرسة نشأت على أساس انتقائي غائي . فقد اتخذ التعليم في القرون الوسطى شكلين هما في الواقع تمظهران للتقسيم الإجتماعي . التصق الشكل الأوّل بالقاعدة الأكبر وهي العامة . ويتمّ هذا الصنف التعليمي داخل الأسر نفسها أو خارجها داخل الورشات أي في فضاء اجتماعي ولكنّه ضيّق ومنعزل أو هو خاف عنه باعتباره تواصل للذاتي ضمن نفس الجماعة الإجتماعية . أمّا الشكل الثاني والذي شكّل اللبنة الأولى لنشوء المدرسة . فهو إعادة إنتاج وتثبيت لللامساواة الاجتماعية ، على اعتبار توجّهها إلى النخبة قصد إعداد قيادة دينية وسياسية . فالمدرسة نشأت في سياق اتجاه النظام الاجتماعي إلى خلق آليات إعادة إنتاج وتكريس السائد عبر إرساء قنوات ثقافية تشرعن التفوّق والتمايز الاجتماعيين .

لكن مع التقدّم العلمي والتكنولوجي وتفرّعاته وتعقّد واتساع مجالات المعرفة ومع انتشار الوعي الديمقراطي في المجتمعات الغربية ، بدأت تفقد المدرسة طابعها الديني والنخبوي وتتناقض مع أصلها ألمنشئي أي خلق وتدعيم اللامساواة الاجتماعية . إنّ الفصل الاجتماعي الدافع وشرعنة اللامساواة التي يفرزها النظام الإجتماعي القائم بدأ يترك مكانه للمزج والتمازج بين متعدّد الطبقات الإجتماعية ضمن فضاء اجتماعي مشترك إلى وهو المؤسسة التعليمية . أصبحت معه المدرسة فضاء للتنا ضر والصراع الاجتماعي . لكن هل فقدت المدرسة عبر استجابتها ونكيّفها مع التغيّرات السوسيو ـ إقتصادية ، وظيفتها الأصلية .

يعتبر كلّ من بورديو وباسرون أنّ المدرسة أداة المهيمن اجتماعيا لتبرير وشرعنة السيطرة والتفوّق وإعادة إنتاج المنظومة الاجتماعية . ولقد اتجهت مقاربتهم المادية ـ الجدلية للعلاقة بين الثقافي والمادي إلى تعميم ميكانيزمات العلاقة الجدلية بين البنى التحتية المادية والبنى الفوقية دون الإنتصار الكلّي للمنهج الماركسي التحديدي والتحتيمي . فبورديو لا يتمثّل التمظهرات الفوقية للبنى المادية ضمن تمشّي يجعلها مجرّد انعكاس مرآتي للمنظومة الإجتماعية ، بل ينظر لها كنتاج حاصل علاقات الإنتاج المادية المهيمنة أو بموجب التقسيم الاجتماعي التقني للعمل بعبارة ألتوسير (1)، كأداة المهيمن لإدامة وشرعنة الهيمنة . فهي الجهاز الأيديولوجي للمهيمن لاستنساخ النظام الاجتماعي وللدفاع عن سيطرته ضمن الصراع الذي تنقله الطبقات الغير محظوظة الى داخل المدرسة . ويبيّن بودلو وإستابليه أنّ المدرسة هي في خدمة هذا التقسيم الاجتماعي للعمل حسب التقسيم المرحلي لدرجات التعليم الذي هو تطابق له أو أداة لإعادة إنتاجه أكثر منه تمظهر فوقي .

إتّجه دوركايم من قبلهم إلى تعقّل المدرسة كأداة المجتمع المشتركة لتكييف الأفراد إلى مقتضيات العيش المعيّ أي جمعنة السلوك الفردي عبر التنشئة الاجتماعية الذي قناته المؤسسة التربوية (2) وهو يعزو التنوّع في أشكال التربية إلى التقسيم التقني والاجتماعي للعمل . ألاّ أنّه يعتبر التنوّع والتجانس آليتين لتحقيق التكامل الوظيفي والوحدة في النسق الاجتماعي .

تقوم التربية التي تصنع الإنسان الجماعي والمجتمعي ، لديه ، على الإكراه لكونها تفردن الجماعي وتجمعن الفردي لخلق الإرتباط اللاشعوري للفرد بالجماعة المرجع ، بإعتبارها قوّة دمج إجتماعي للأفراد . وهو ما ينفي الطابع الأيديولوجي الطبقي المسند اليها من قبل التوجّهات الماركسية في قراءة وظيفية المدرسة وآلياتها الإجتماعية ، لتتحوّل لدى دوركايم الى أداة جماعية إصطنعها المجتمع لتكمّل دور العائلة في التطبيع المجتمعي للأفراد . وهي ناقلة بإمتياز لديه لأخلاق المجتمع بمعزل عن إثارة مضمونها السياسي أي غائية الفعل التربوي غير التعليمية كما لدى ألتوسير أو بورديو وباسرون .

تتغاير التفسيرات المعطاة للظواهر التربوية بالنظر الى تباين التموقعات النظرية لتمثّل المدرسة ووظيفتها. على أنّ باين التمثّلات لوظيفية المدرسةهو تمظهر لإختلاف التموقعات البراديغمية التي تمايز التيّارات السوسيولوجية ومنه تباعا تبرز إختلاف وحدات البحث ومناهج المقاربة لذات الموضوع

تتّجه التيّارات الدوركايمية مثلما الماركسية المنشأ الى تعقّل كليّة المجتمع والآليات الإجتماعية المرتبطة بالتراتب الإقتصادي ـ الإجتماعي ، في تفسيرها للعلاقة التربوية بين متعدّد أطراف الوضعية التربوية داخل المدرسة . فهي تخضع كلّ الظواهر التربوية المتّصلة بالنجاح أو الفشل الدراسي واللامساواة في التحصيل الدراسي ،التي هي موضوع بحثنا هذا، الى ذات المخطّط التفسيري النظري . إلاّ أنّ إمتياز هذه التيّارات رغم النزعة المغالية في إثبات مجتمعية الظواهر الفردية ، ينكشف في القطع مع الفردوية في التناول العلمي لظواهر النجاح والفشل المدرسي . تحيل المقاربات الفردوية النفسية التباينات في التحصيل الدراسي الى فروق فردية نفسية ، كفروق الذكاء الخاضعة لتأثيرات الوراثة مثلا . وعلى خلافها تتوسّع المقاربة النفسية الإجتماعية نحو البحث في تفاوت الحظوظ إجتماعيا كأرضية تفسيرية للفروق في القدرة على التكيّف والتطابق مع الأنموذج الثقافي الذي تروّج له المضامين التعليمية .

2 ـ التحليل النفسي للوضعية التربوية : التفاعل النفسي وآثاره الدراسية

يدعو التحليل النفسي الى إستدعاء اللاشعور بغية إكتشاف آثار الآليات الخفية المحرّكة لفعل التعلّم والتعليم . فهو يبحث في العمليات النفسية التي تكيّف العلاقة بين المدرّس والمتعلّم في الإتّجاهين وبين المتعلّمين فيما بينهم لغاية فهم وتعقّل سلوك أطراف العلاقة التربوية والوقوف على المؤثّرات الحاسمة في فعل التعلّم وحاصله المتمظهر في النتائج الدراسية : النجاح والفشل المدرسي .

يشكّل الفصل ضمن المقاربة النفسية حقل تفاعل القوى اللاشعورية التي تتلاقى أو تتقاطع أو تتعارض أو تتدعّم أو تتفتّت حيث يتّجه المتعلّمين الى إسقاط العلاقات الأولى الفعلية أو الإستيهامية Fantasmiques للطفل مع محيطه العائلي أي والديه ، على المدرس . فميلاني كلين KLEIN يذهب حدّ إعتبار أنّ علاقة التلميذ بالمعلّم والمدرسة تتحدّد سلفا بعلاقاته مع أبيه وأمّه . فالنجاح المدرسي من هذا المنظور التحليلي ليس هو تحصيل جهد ذكائي أو توظيف ثقافي لإنجاز هدف مستقبلي موجّه إجتماعيّا من قبل الجماعة المرجع أي العائلة عبر آلية التنشئة الإجتماعية ، بقدر ما هو وسيلة يخضعها ويوجّهها اللاشعور نحو تحرير طاقة تحدّي أو تمرّد أو ردّ فعل نفسي كامنة مصدرها ووجهتها الماضي الطفولي والصلة النفسية بالوالدين . يترتّب عن هذه الصلة كلّ كيفيات التفاعل والتواصل مع أطراف العلاقة التربوية التي يجد نفسه الطفل ضمنها .

يخضع التحليل النفسي ، أكثر من ذلك ، سلوك المعلّم ذاته الى نفس آليات التفسير النفسية ـ الفردوية كما لدى موكو . فإنّ تواصل المعلّم مثلما المتعلّم مع الوضعية التربوية ومع شركائه في العلاقة التربوية يتوسطّه الماضي الطفولي لكليهما والذي يحدّد الشحنة العاطفية لهذا التواصل ويشكّل المرجعية التفسيرية لكلّ أشكال الإخفاق أو النجاح الدراسي للمتعلّم والمهني أو الوظيفي للمدرّس ، مثلما لتبادل التصوّرات والتمثّلات بين أطراف العلاقة التربوية . يبدو المعلّم للتلميذ لدى لاقاش LAGACHE وكأنّه الأنا المثالي والمدرسة على أنّها الفضاء الذي يطبّق فيه القانون مثلما ينتهك .

يردّ التحليل النفسي لدى أتباع KLEIN أشكال التواصل والتفاعل البنائية أو التدميرية أو التنافرية ، المتقاطعة أو المتناقضة بين طرفي الفعل التعليمي داخل الفصل الى الإستيهامات اللاشعورية الطفولية للمتعلّمين التي تعود الى علاقته السلبية والإيجابية بالأمّ . وتتناقض هذه العلاقة لديه مع العلاقة التي تنشأ بين الطفل والمعلّم . بمعنى أنّ العلاقة بين المدرّس والمتعلّم هي علاقة صراعية لاشعورية تحرّكها كومن نفسية تعود الى الماضي الطفولي للتلميذ . وهو ما ينفي المسؤولية الأخلاقية لظواهر التحدي والتعدّي على سلطة المعلّم ، عن التلميذ مثلما يردّ أسباب الإخفاق المدرسي الى عوامل خارجة عن العلاقة التربوية أو النظام التربوي في حدّ ذاته ، لكنّها تخضعها الى تأثيراتها التي هي ذات طابع لاشعوري . والمقصود بالإستيهام FANTASME لا تحقيق رغبة أو تصحيح حال غير مرض كما لدى فرويد بل المضمون الأوّلي للعمليات اللاشعورية والممثّل النفسي للإندفاع أو هو لدى سوزان إيزاكس ، المضمون الخاص للحاجات أو المشاعر مثل المخاوف والقلق وأحاسيس النجاح أو الفشل أو الحبّ أو الكره ....

3ـ المقاربة النفسية ـ الإجتماعية للعلاقة التربوية :

يبحث التحليل النفسي ـ الإجتماعي للظواهر التربوية التي منها اللامساواة في التحصيل الدراسي ، في التفاعل بين متعدّد شركاء الوضعية التربوية , وتمثّل مقولات الدور والمكانة أو الموقع المفاهيم المحورية التي يستند لها التحليل . وتستدعي مقاربة الأمكنة والأدوار مفاهيم فرعية كالتصوّر والتوقّعات والإنتظارات المتبادلة بين الأطراف المتشكّلة منها الوضعية التربوية.

ينفصل التفكير البسيكوـ إجتماعي حول الوضعية التربوية عن التحليل النفسي حينما يؤكّد مجتمعية الأصول الدافعة والمحرّكة لتكوّن وتغاير أو تقاطع أو تناقض تصوّرات مختلف شركاء الوضعية . فهو يبحث في الوضع الإجتماعي للمؤسسة التربوية كمنطلق لتعقّل خاصيات الوضعية التربوية والروابط بينها وبين سلوك الشركاء بالنظر الى أمكنتهم وأدوارهم .

تتمظهر المدرسة ضمن هذا النمط من التفكير حول الفعل التربوي ، كحقل تفاعل ديناميكي بين لا أشخاص بل ممثلين لشخصيات الأدوار المتقيّدة بالمواقع والأمكنة المتراتبة تفاضليا والحاملة لتصوّرات مختلفة لدى مختلف أطراف الوضعية التربوية . ويمارس نتاج التفاعل وبنيته تأثيرا تحديديّا في الحاصل التربوي للمدرسة . من هنا تعتبر المقاربة النفسية ـ الإجتماعية دراسة التفاعل الإجتماعي المرجعي، ضمن المدرسة ، وحدة البحث الأساسية لفهم وتبيّن الأسباب الرئيسية المحدّدة والمفسّرة لعديد الظواهر التربوية التي تفرزها المؤسسة ، كالصراع والتحدّي والإنحراف في العلاقة المقنّنة بين مختلف شركاء الوضعية التربوية أو أيضا ظواهر الفشل والنجاح المدرسي واللامساواة في التحصيل الدراسي بين المتعلّمين .

أن تستدعي المجتمع ( الخارج) لفهم المدرسة ( الداخل ) بكلّ الظواهر التي تفرزها في وضعية إجتماعية معيّنة ، فذلك لفهم تباين التصوّرات المتبادلة والأصل الإجتماعي للتغاير ، التي تمثّل المواقع والأدوار المتباينة بين متعدّد عناصر الفعل النفسي ـ الإجتماعي الذي هو المؤسسة التربوية ، كأن نقول مثلا أنّ تراجع النتائج المدرسية يعود الى الإختلال الوظيفي الذي يمسّ المدرسة كنسق أدوار وأمكنة . يفرز هذا الخلل الوظيفي ظواهر مرضية كتراجع نسب التفوّق أو الحاصل العام للتحصيل الدراسي للمدرسة أو تعاظم درجات الفشل الدراسي . فالعوامل ، من وجهة النظر هذه ، لا يستبطنها النظام الإجتماعي وآلياته العضوية لإستنساخ نفسه ، بل أنّ إثارة المرجعية الإجتماعية يتّخذ بعدا توظيفيا يجتهد في فهم أسباب الإختلال الوظيفي للنسق التفاعلي النفسي الذي هو المدرسة .

يتأثّر تصوّر المدرّس ، كأحد أهمّ شركاء الوضعية ، المبني من قبله عن الطرف الآخر في الفعل التعليمي ( التلميذ ) لدى ميشال جيللي GILLY (3) بالشروط العامّة كالقيم الإجتماعية المرجعية وأهداف المؤسسة التعليمية المعلنة مثلما التاريخ الشخصي أي الخصائص الذاتية وحاجات وإتّجاهات المدرّس . ويمثّل التفاعل البيداغوجي مع المتعلّمين العامل الثالث المؤثّر في بنية الفصل النفسية التي هي حاصل متعدّد أنماط التقاطعات في الأهداف والغايات والتصوّرات والمواقف المتبادلة بالنظر للمواقع التي يحتلّها مختلف أطراف الوضعية والأدوار التي يلعبونها . يموقع هذا التحليل المعلّم في محور الفعل التعليمي وبالتالي يسند له الدور الأكبر في تحديد وجهة التفاعل وبنيته ومنه تباعا المسؤولية في الظواهر الناتجة عنه .

تعكس تصوّرات الشركاء المتبادل ضمن الوضعية التربوية ، تأثيرية العوامل الفردية ( النفسية ) والجماعية ( الإجتماعية ) وتفاعلهما . ويحيل موضوع التصوّر الذي ينعكس في الأداء التعليمي للتلميذ مثلما المدرّس ، الى موضوعات الدافعية للتعلّم وتصوّر الذات الذي هو مصدر الدافعية . وتشكّل تصوّرات الذات وحدة البحث في المقاربة البسيكو ـ إجتماعية لكونها مرجعا في فهم تداخل العوامل المعرفية والنزوعية ولكونها تجسّد مخطّطات للسلوك ، كما لدى روشلين (4) . ومن أبرز الدراسات المعالجة لموضوع تصوّر الذات العلائقية بين المعلّم والمتعلّم نذكر كلّ من robert rosenthal وlenorè jacobson .

ينقطع الفصل كحقل نفسي عن إطاره المجتمعي والمؤسسي المرجعي، بعد أن يستوعب تأثيراته ، لتشكّل بنية التفاعل ضمنه أرضية تفسيرية للإخفاق أو النجاح أو ما يسميه علم النفس الإجتماعي التربوي بالآداء . فأداء المدرّس يتأثّر ببنية تفاعله وتواصله مع التلاميذ التي تستوعب أو تتقبّل تأثيرات تصوّرات الطرف الآخر في العلاقة التربوية ولتصوّره لذاته مثلما في نظرية freinet . تتداخل أو تتقاطع أو تتعارض تصوّرات الذات وتصوّر الآخر بين متعدّد عناصر الوضعية وتتحدّد بنية التفاعل بالنظر لهذه الوضعيات . تؤكّد المقاربة البسيكوـ إجتماعية على التسلسل التعاقبي للتأثيرات إنطلاقا من الوضعيات الإجتماعية للأطراف الشريكة في العلاقة التربوية وانتهاء إلى الأداء أو التحصيل الدراسي .

تتّجه مثل هذه المقاربات على غرار جيللي إلى ردّ الخيبة الدراسية أو التباين في التحصيل الدراسي لا إلى فروقات الذكاء الشخصية كما في التحليل النفسي ، بل إلى تمثّلات شركاء العلاقة التربوية . فجيللي على سبيل المثال يعتبر أنّ إخفاق ذوي الوضعيات الإقتصادية ـ الإجتماعية الدنيا هو تحصيل تصوّر المدرّس وإنتظاراته من المتعلّمين المحتلّين لهذه الوضعية . فالتباين في التحصيل الدراسي هنا هو إفرازة اللامساواة التي ليس مصدرها كما لدى برديو وباسرون تفاوت الحظوظ التي ينتجها التقسيم الإجتماعي ، بل تصوّرات المعلّم التي تفاضل بين المتعلّمين حسب إنتظاراته المعمّمة من كلّ وضعية إقتصادية ـ إجتماعية . وهو ما اشتغل عليه ميدانيا كلّ من جيللي (1977 م) وفيري (1967 م) ولينارد حول الفعل الإرتجاعي feed-back (5) ، ضمن تواصل المعلّم مع تلامذة الفصل أو أسلوب تدريسه للمادّة .

4ـ التحليل المؤسّسي للحالة التربوية:

يحتفظ التحليل المؤسّسي بالصلة التربوية بين المدرّس والتلميذ كوحدة للبحث ، إلاّ أنّه يفرغها من مضمونها اللاشعوري لدى التحليل النفسي وشحنتها التفاعلية الذهنية والنفسية لدى المقاربة البسيكوـ إجتماعية . فغيغو guigou يعتبر أنّ مسألة علاقات المدرّس بالمتعلّم هي قضية حاجبة وبالتالي على التحليل أن لا يجعلها محور التفكير في الحالة التربوية . فمعنى ذلك أنّ التحليل البسيكوـ إجتماعي وقع في خطإ أيكولوجي يقلّل نتاجا من إستنتاجاته حول الوضعية التربوية . فوحدة البحث الأساسية لديه هي التضمينات المؤسّسية للمعلّم داخل الحلة التربوية . فالعلاقة التربوية لا تتمّ كما تبدو في ظاهرها التضليلي بين الأشخاص إنّما هي وليدة النماذج الإجتماعية التي تقوم بإستنساخها وإعادة تكوينها في تمظهرات يومية . من هنا فإنّ المدرسة في التعقّل المؤسّسي هي وسيلة تحقيق غاية تتجاوزها أي ليست من طبيعتها التربوية . تخضع هذه الغاية الى مراقبة صارمة من أشخاص يمثّلون المؤسّسة كالمتفقّدين والمديرين . ويلعب هؤلاء دور الضبط (6) ودفع المدرّسين الى التعهّد بالمهمّة المقنّنة ، بمعنى التقيّد بالنماذج والمناهج والبرامج ونظام الإمتحانات وطرق التقييم الجزائي أو الإنضباط لمقوّمات العمل التربوي داخل المؤسّسة كالنظام الداخلي وقواعد الانضباط والسلوك والهندام . وهو ما يخلق حالة صراعية تفرز مشاعر معادية للإدارة وحتّى لزملاء المهنة أو بين المعلّم والتلامذة أي تفرز حالة تؤثّر في حاصل الوضعية التربوية الذي تطلق عليه المقاربة المؤسّسية عبارة الحالة التربوية . فموضوع الصراع هنا هو ضوابط المؤسّسة والمسافة الفاصلة التي يتموقع بالنظر لها كلّ طرف من أطراف المؤسّسة . يحوّل الصراع الى تجاذب بين قوى المحافظة وقوى التجديد . وقد يكون الهدف هو ذاته أي تأمين ديمومة المؤسّسة بعبارة روشي .

تتحدّد الحالة التربوية بهذه التضمينات المؤسّسية وإفرازاتها العلائقية بين متعدّد أطراف العلاقة التربوية . وينعكس تحصيل الحالة على الأداء أو مستوى الفعل التعليمي وبالتالي يمكن القول إستنادا لمنطق التناول البحثي للمدرسة مؤسّسيا ، أنّ عوامل الإخفاق الدراسي وأسباب تباين مستويات التحصيل الدراسي لا تردّ مثلما الشأن في التحليل النفسي لشخصية المتعلّم وماضيه الطفولي في علاقته بأوليائه ولا الى حاصل التفاعل ضمن العلاقة التربوية الذي تتوسّطه التصوّرات والتمثّلات المتبادلة بين شركاء العلاقة ، بل بتأثيرات المحدّدات المؤسّسية على آداء المعلّم وعلاقته الإنسجامية أو الصراعية مع الإدارة والزملاء والتلاميذ .



موضوعات التربوى المطلوبه لامتحانات الكادر لجميع التخصصات

مقدمة :

عندما نلاحظ بعض الأطفال يلعبون في فناء المدرسة او الحديقة مثلا ، فإننا نلاحظ فروقا كثيرة واضحة بين هؤلاء الأطفال . فقد نلاحظ إن احد الأطفال نشيط و مملوء بالحيوية يجري و يتحرك في كل مكان ، و علي حين تلاحظ ان طفلا اخر كسولا يتحرك في بطء و خجل . و قد تبدو هذه الفروق مدهشة في البداية و نجد أنفسنا نتعجب و نسأل : لماذا يسلك الطفل احمد بهذه الطريقة بينما يسلك إبراهيم سلوكا مختلفا تماما ؟ و من أين جاءات هذه الفروق ؟ و لماذا ؟

و يمكن لهذه الدهشة و التساؤلات المختلفة ان تساعدنا في ملاحظة و اكتشاف ألمدي الواسع للنمو الإنساني الذي نلاحظه في حياتنا العادية . كما ساعدت هذه التساؤلات علي ظهور ميدان علم النفس بصفة عامة ، و علم نفس النمو بصفة خاصة .

و لاشك ان هذه التساؤلات ليست جديدة تماما ، فقد وجدت في كتابات الإغريق القدماء منذ القرن الخامس قبل الميلاد مثل كتابات هيرودوت و أفلاطون و أرسطو و غيرهم من الفلاسفة القدماء ، كما وجدت مثل هذه التساؤلات أيضا في كتابات علماء المسلمين في العصور الوسطي ، و عند الكثير غيرهم ( فؤاد البهي 1975 ).

و يهتم علماء النمو النفسي بدراسة أصل السلوك و تغيراتة عبر الزمن ، و وصف هذه التغيرات ، و كذلك الكشف عن محدداتها ( بول مسن و آخرون 1986 ، ص 17 ). و تمتد هذة التغيرات لتشمل العديد من المجالات مثل المجالات الجسمية و الحركية و العقلية و الشخصية و غيرها ...... الخ.

تعريف علم نفس النمو و مجال دراسته :

لما كان علم نفس النمو احد الميادين المهمة من علم النفس العام لذا ينبغي ان نتعرض باختصار سريع الي مفهوم علم النفس بصفة عامة حتي يسهل علينا فهم علم نفس النمو.

علم النفس هو ذلك العلم الذي يهتم بدراسة سلوك الكائنات الحية ( الإنسان و الحيوان علي حد سواء ) و ما وراء هذا السلوك من عمليات عقلية او دافعية او غير ذلك ، دراسة علمية بغية الوصول الي القانون الذي يحكم هذا السلوك ، حتي يمكن فهمه و ضبطة و التحكم فية و التنبؤ به في المستقبل . ( لندا ديفيد وف 1983).

لكن ماذا نقصد بالسلوك ؟ Behavior

نقصد بالسلوك هو كل مايصدر عن الكائن الحي نتيجة تفاعله و اتصاله ببيئة خارجية ، و يشمل هذا التعريف السلوك بصفة عامة و الذي يتضمن سلوك الإنسان و الحيوان علي حد سواء( احمد زكي صالح 1972 ) . أما بالنسبة الي السلوك البشري فهو ماينتج عن الإنسان نتيجة اتصاله بمجال اجتماعي معين . و بهذا المعني يتضمن السلوك كل ما يصدر عن الفرد من عمل او تفكير او سلوك لغوي او ادراك او مشاعر او انفعالات .... الخ.

و السلوك هو حصيلة لمجموعتين من العوامل ( احمد زكي صالح 1972 ).

(1) المجموعة الأولي : ترتبط بالفرد ذاتة و ما لدية من ميول و رغبات و اتجاهات و عادات و قدرات و مهارات و خبرات ... الي غير ذلك .

(2) المجموعة الثانية من العوامل فترتبط بالمجال الذى يوجد فية الفرد و هو مجال اجتماعي في اغلب الأحيان بما يتضمنه من طبيعة الجماعة المكونة لهذا المجال.و الضغوط و الجهود السائدة فيها و كذلك تماسك هذة الجماعة او تفككها و العوامل الإحباطية او العوامل المساعدة ... الي غير ذلك من العوامل

تعريف النمو: Development

يحسن في البداية أن نفرق بين كلمتين شائعتين في اللغة الانجليزية و هما Development, Growth. و غالبا ما يستخدما بمعني واحد في اللغة العربية و هو النمو، و إن كان البعض يقصر استخدام الأولى اى Growth علي كلمة نمو بينما يستخدم الثانية Development تحت عنوان تطور او ارتقاء.

و حيث يشمل التطور Development او الارتقاء كلا من النمو Growth و النضج Maturation و التعلم learning فماذا نقصد بكل منهم؟

النمو: Growth

يشير الي كل التغيرات الجسمية و التي في طبيعتها كمية لانها تتضمن إضافات اكثر من تحولات ، مثل هذة التغيرات الزيادة في الطول او الوزن او اتساع الأنف.

( Le Francois , 1980 ,P.7 )

النضج :Maturation

غالبا ما يستخدم هذا المصطلح لوصف التغيرات التي تعتبر مستقلة الي حد ما عن بيئة الطفل و التي غالبا ما تعود الي الاستعدادات الوراثية . اي تشير كلمة النضج الي أنماط التغير المحددة داخليا مثل حجم الجسم ، و هي واحدة عند جميع افراد النوع بغض النظر عن التدريب او الخبرة ، و يتضح هذا جيدا في شكل النمو قبل الولادة . و لكنة لا يقف عند الميلاد بل يستمر بعد ذلك، فتنمو المهارات الأزمة و الضرورية للزحف او المشي التي تكتسب وفق جدول زمني و كأنها نتيجة عوامل داخلية فسيولوجية فقط . (Bee, H., 1981)

التعلم: learning

هو تعديل في السلوك نتيجة الخبرة و الممارسة و ليس نتيجة عمليات النضج او نتيجة التأثيرات المؤقتة للعقاقير او التعب .

(Le Francois, 1980, P.7)

إما التطور Development او الارتقاء او النمو بمعناه الشامل فهو العملية الكلية التي يتوافق فيها الفرد مع بيئته ، و حيث ان النمو Growth و النضج و التعلم عمليات مسئولة عن هذه التغيرات التكيفية فكلها مجالات للتطور او النمو بمعناه الشامل . و يشير النمو بهذا المعني الي التغيرات الحادثة في السلوك خلال الزمن و لقد نظمت هذه التغيرات السلوكية جيداً عن طريق العمر مع ان العمر قد لا يفسرها . ( Wallkill, 1973)

و علي حين يهتم علماء التعلم بكشف المبادئ المسئولة عن التعلم ، نادرا ما يهتمون بوصف الفروق بين عمليات التعلم عند الأطفال و الراشدين. اما علماء نفس النمو فهو مهتمون اولا و قبل كل شئ بالفروق بين الأطفال و الراشدين في التعلم و كيف تتطور عمليات التعلم عند الأطفال خلال المراحل العمرية المختلفة .

لكن ماذا نقصد بالنمو بمعناه العام ؟

يري كثير من علماء النمو أن النمو هو سلسة متتابعة من التغييرات التي تهدف الى اكتمال نضج الكائن الحي من أن النمو جميع النواحي الجسمية و العقلية و الاجتماعية و الانفعالية و تحدث هذه التغيرات بترتيب معين و بطريقة يمكن التنبؤ بها كنتيجة للنضج و الخبرة . (Hurlock, 1980, P.2)

و النمو بهذا المعني لا يحدث فجأة بل يتطور بانتظام علي خطوات متلاحقة ، و لا يتكون النمو من مجرد اضافة بضع سنتميرات لطول الفرد ، او حتي مجرد تحسن في قدراته ، بل هو عملية معقدة تتكون من تكامل كثير من البناءات و الوظائف .

و لا تقتصر دراسة علم نفس النمو علي دراسة سلوك الاطفال ، بل تمتد لتشمل المراهقة و الرشد بل و الشيخوخة ايضا ، بهذا اصبح هذا العلم يشمل دراسة ظاهرة النمو النفسي خلال جميع مراحل الحياة المختلفة منذ لحظة الخلق او التكوين حتي نهاية العمر في الشيخوخة . و بهذا يشمل علم نفس النمو الميادين الثلاثة التالية .

سيكولوجية الطفولة The Psychology Of Childhood

سيكولوجية المراهقة The Psychology Of Adolescence

سيكولوجية الرشد و الشيخوحة The Psychology Of Adult&Aging

ويدور هذا الكتاب حول هذة العناوين الثلاثة ، و للنمو مظهران رئيسيان هما :

النمو العضوي ( التكويني )

و يقصد به نمو الفرد من حيث الطول و الوزن و الحجم و الشكل و التكوين بصفة عامة نتيجة نمو هذه الابعاد المختلفة .

النمو الوظيفي ( السلوكي )

و يقصد به نمو الوظائف الجسمية و العقلية و الاجتماعية و الانفعالية لتساير تطور حياة الفرد ، و اتساع نطاق بيئتة ... و علي هذا يشتمل النمو بمظهرية السابقين علي تغيرات كيميائية فسيولوجية طبيعية نفسية اجتماعية . ( فؤاد البهي السيد 1975).

لكن ماذا يقصد بعلم نفس النمو؟ Developmental Psychology

يعتبر علم نفس النمو أحد فروع علم النفس الذى يدرس نمو الأفراد فى جميع أبعاده وفى كل مراحله منذ لحظة الاخصاب حتى نهاية الحياة إنه دراسة سلوك الأطفال والمراهقين والراشدين والشيوخ، ونموهم النفسى منذ بداية وجودهم، أى منذ لحظة الإخصاب إلى الممات (حامد زهران 1977، ص11).

وتشير إليزابث هيرلوك Hurlock, 1980 إلى أن لعلم نفس النمو ستة موضوعات رئيسية يمكن تلخيصها على النحو التالى:

البحث عن خصائص التغيرات العمرية العامة سواء فى المظهر أو السلوك أو الميول أو الأهداف من مرحلة نمائية إلى مرحلة أخرى.

معرفة موعد حدوث هذه التغيرات.

معرفة أسباب هذه التغيرات.

معرفة كيف تؤثر هذه التغيرات فى السلوك.

معرفة ما إذا كان من الممكن التنبؤ بهذه التغيرات أم لا.

معرفة ما إذا كانت هذه التغيرات خاصة بهذا الفرد أم عامة عند الجميع.

وعلى هذا يمكن القول بأن علم نفس النمو هو ذلك الفرع من علم النفس الذى يهتم بدراسة خصائص ومعايير نمو الأفراد من جميع النواحى الجسمية والعقلية والاجتماعية والانفعالية وغيرها وذلك خلال المراحل العمرية المختلفة. أى أن علم نفس النمو يشتمل عادة على سيكولوجية الطفولة والمراهقة وكل باقى سنوات حياة الانسان والتى تشمل أيضاً الرشد والشيخوخة. فهو يشمل كل ما يحدث منذ الاخصاب وتكوين الفرد حتى نهاية الحياة. ولقد اشتملت هذه الابعاد على معلومات كثيرة جداً يميل البعض إلى تقسيمها إلى مراحل أصغر تندرج تحتها، ولكن فى الحقيقة لا يوجد تقسيم محدد نهائى لمثل هذه المراحل، بل هى إجتهادات تختلف باختلاف وجهات نظر الباحثين. وقد قسمها غالبية الباحثين إلى المراحل الآتية:

مرحلة ما قبل الولادة Prenatal Stage وتبدأ منذ الاخصاب حتى الولادة.

مرحلة المهد (الرضاعة) Infancy وتشمل السنتين الأوليتين من الحياة.

الطفولة المبكرة (ما قبل المدرسة) Early Childhood وتشمل المرحلة من سنتين إلى ست سنوات.

الطفولة المتوسطة Middle Childhood وتمتد من 6 إلى 9 سنوات.

الطفولة المتأخرة Late Childhood وتمتد من 9-12 سنة.

المراهقة Adolescence وتمتد من سن 12 أو13 (ظهور البلوغ الجنسى) حتى سن 20 أو 25سنة تقريباً. كما يقسمها البعض إلى مراحل أخرى فرعية.

مرحلة الرشد Adulthood وتمتد من 25 إلى 59 سنة تقريباً.

مرحلة الشيخوخة Aging وتمتد من 60 فأكثر.

مع ملاحظة أن هذه التقسيمات ليست نهائية وأن الفروق الفردية واضحة تماماً بين الافراد خلال هذه المراحل، كما تختلف بعض المراحل باختلاف الثقافات والمجتمعات فقد تختلف بداية المراهقة فى المجتمعات الشرقية عن المجتمعهات الغربية الباردة، كما يختلف سن الشيخوخة أيضاً من مجتمع إلى آخر وفقاً للعادات والتقاليد السائدة فى هذا المجتمع أو ذاك، وسنتناول العديد من هذه المراحل بالتفصيل خلال هذا الكتاب.

الطفولة المبكرة

Early Childhood (2- 6سنة)

وتسمى مرحلة ما قبل المدرسة Preschool وتمتد بين نهاية مرحلة الرضاعة حتى دخول المدرسة الابتدائية ويمكن أن تنقسم إلى مرحلتين فرعيتين:

مرحلة الحضانة (2 -4) سنوات Nursery School

مرحلة الروضة (4-6) سنوات K.G

أهم خصائص مرحلة الطفولة المبكرة:

استمرار عمليات النمو بسرعة ولكنها أقل من معدلها فى المرحلة السابقة.

الاتزان الفسيولوجي والتحكم فى عملية الاخراج.

زيادة الحركة ومحاولة كشف البيئة المحيطة.

أكبر مرحلة نمو لغوى فى حياة الطفل.

بداية التفرقة بين الصواب والخطأ والخير والشر وتكوين الضمير.

بداية نمو الذات.

النمو الجسمى:

ظهور الأسنان المؤقتة.

الزيادة فى الطول فى السنوات( 3 ، 4 ، 5، 6) وتكون الزيادة ( 9 – 8 – 7 – 6 سم ).

الوزن: زيادة واحد كيلو جرام فى السنة.

وزن المخ 90% عند سن ست سنوات.

ازدياد ضغط الدم وتباطىء فى ضربات القلب.

ساعات النوم حوالى (11-12) ساعة.

الطفولة المتأخرة (6-12) سنة

أولاً: النمو الجسمى:

بطىء مقابل المرحلة السابقة والمرحلة اللاحقة.

نمو سريع للذات.

تغيرات فى النسب الجسمية أكثر من كونها زيادة فى الحجم وتتبدل هذه النسب مع نهاية المرحلة وتصبح أقرب ما تكون عند الكبار.

الرأس يصل إلى حجم رأس الراشد.

ظهور الأسنان الدائمة بعد تساقط الأسنان اللبنية.

العضلات موجودة وتزداد طولاً وسمكاً نتيجة النمو.

يزداد الطول بنسبة 5% فى السنة تقريباً.

يزداد الوزن بنسبة 10% فى السنة تقريباً.

يصل معدل الطول فى نهاية المرحلة إلى 145سم.

الأولاد متساوون أو أطول قليلاً فى بداية المرحلة.

البنات تتفوق كثيراً فى الطول والوزن وجوانب النمو الأخرى مع نهاية المرحلة.

الجهاز العصبى:

الجهاز الوحيد الذى لم يكتمل عند الميلاد.

وزن المخ عند الميلاد = 1/4 وزنه عند الراشدين.

وزن المخ فى سن السادسة = 90% من وزنه عند الراشدين.

وزن المخ فى سن العاشرة = 95% من وزنه عند الراشدين.

· يلاحظ أن الأطفال الأقوى والأضخم جسمياً (بالنسبة لأقرانهم) يكون توافقهم الاجتماعى أفضل مقارنة بزملائهم الأقل قوة وضخامة.

· تؤثر المشكلات الصحية ونقص التغذية فى التحصيل المدرسى والتوافق اللدراسى – وتعوق النشاط وفرص التعلم واللعب.

الفروق بين الجنسين فى النمو الجسمى:

نصيب البنين أكثر فى النسيج العضلى.

نصيب البنات أكثر فى الدهن الجسمى.

البنات أقوى قليلاً من البنين فى هذه المرحلة فقط.

البنات أكثر طولاً ووزناً.

تبدأ ظهور الخصائص الجنسية الثانوية لدى البنات فى نهاية هذه المرحلة.

النمو الحركى:

تنمو العضلات الكبيرة والصغيرة.

النشاط الزائد وتعلم المهارات الجسمية والحركية اللازمة للألعاب المختلفة.

تتهذب الحركات وتختفى الحركات غير الضرورية ويظهر التآزر الحركى بين العينين واليدين..... الخ.

الفروق بين الجنسين فى النمو الحركى:

تتميز حركات البنين بأنها شاقة وعنيفة كالتسلق والجرى ولعب الكرة وتكون حركات البنات رقيقة وأقل كماً وكيفاً.

ثانياً:النمو العقلى(المعرفى) فى الطفولة المتأخرة(6-12)سنة :

يجمع جميع العلماء على أن هناك تغيراً كبيراً فى تفكير الطفل فى هذه المرحلة العمرية – وفى طريقة تعلمه.

مرحلة العمليات المحسوسة (العيانية).

العمليات هى الأحداث العقلية ذات الدرجة العالية من التعقيد مثل الجمع والطرح والتصنيف أو الترتيب.. الخ.

وهى عمليات محسوسة أى مرتبطة بخبرات خاصة وليست مجردة أو صورية...

مميزات تفكير العمليات العيانية:

التفكير العكسى Reversibility

الاحتفاظ (أو بقاء الشىء) Conservation ويقصد به أن خواص أكيدة تبقى كما هى حتى حين يتغير شكلها أو ترتيبها المكانى (الكمية – العدد – الوزن – الحجم).

الترتيب المتسلسل والانتقال الفكرى. وضع الاشياء أو الموضوعات فى ترتيب متسلسل.

مبدأ التحول أو التعدى Transitivity إذا كان أحمد أطول من إبراهيم ،

إبراهيم أطول من خالد ، إذن أحمد أطول من خالد ،

5. إشتمال الفئات Class Inclusion يبدأ الطفل فى فهم العلاقات بين الفئات المختلفة كما يفهم أن فئات معينة يمكن أن تتضمن فى فئات أخرى.

القطة – قطة وحيوان فى نفس الوقت.

تطبيقات على النمو العقلى:

الفروق بين الجنسين فى الذكاء تكون معدومة إلا فى حدود المراحل المعروفة.

المدرسة بديلة (الأم) فالمعلم الأول للطفل يكون غالباً إمرأة – والطفل يستجيب لها – كما لو كانت بديلة للأم.

الواجبات المنزلية يجب أن تتمشى مع إستعداد الطفل وإمكاناته العقلية وإتجاهات والديه نحو العملية التربوية.

يجب أن تتنوع الواجبات المنزلية لتشمل زيارات ومناقشات ومتابعة لبعض البرامج التليفزيونية التعليمية.

يجب أن تكون طريقة مساعدة الوالدين للطفل فى عمل الواجب مماثلة لطريقة المعلمة – ويجب ألا يقع الوالدان فى خطأ عمل الواجب للطفل نيابة عنه.

ثالثاً:النمو اللغوى فى الطفولة المتأخرة(6-12) سنة:

زيادة الحصيلة اللغوية.

تعلم قواعد اللغة (فى هذه المرحلة).

الفروق بين الجنسين فى النمو اللغوى:

القدرة اللغوية عند البنات أعلى منها عند البنين.

البنات يتكلمن فى مرحلة أسبق ولديهن ثراء لغوياً بدرجة أكبر – كما أنهن أكثر مهارة فى كل المطالب اللغوية.

نتائج البحوث.

- البنات يسبقن البنين فى النطق الصحيح حيث يوجد عدد أكبر من الأولاد فى عيادات علاج أخطاء الكلام بين أطفال المدرسة الابتدائية.

الدراسات الحديثة العربية التى اهتمت بنمو قواعد اللغة لم تصل الى وجود فرق بين الجنسين فى مستوى تعقيد الجملة – أو المعدل الذى يضيف به الطفل أشكالا جديدة للقواعد.

رابعا:النمو الانفعالى فى الطفولة المتأخرة( 6 – 12) سنة:

مرحلة الاستقرار او الثبات الانفعالى ( الطفولة الهادئة ).

- اهم الانفعالات فى هذه المرحلة :الحب /الخوف / القلق / الغضب / الغيرة.

ملاحظات على النمو الانفعالى :

يحاول الطفل التخلص من الانفعالات السابقة المرتبطة بالطفولة المبكرة .

يحاول الطفل ضبط الانفعالات ومحاولة السيطرة على النفس وعدم افلات الانفعالات .

تنمو الاتجاهات الوجدانية نحو بعض الاشياء او الاشخاص .

تقل مظاهر الثورة الخارجية .

يتعلم الطفل فى هذه المرحلة كيف يتنازل عن حاجاته العاجلة التى قد تغضب والديه او معلميه.

يعبر الطفل عن الغضب بالمقاومة السلبية والتمتمة ببعض الالفاظ وظهور تعبيرات الوجه .

يكون التعبير عن الغيرة بالوشاية والايقاع بالطفل الذى يغار منه او حتى اخيه احياناً.

تقل مخاوف الاطفال خاصة المخاوف الشاذة .

ميول الطفل تظهر بصورة اوضح وتصبح اكثر موضوعية.

خامسا:النمو الاجتماعى فى الطفولة المتأخرة( 6 – 12):

مظاهره :

اتساع د ائرة العلاقات الاجتماعية .

زيادة الاحتكاك بعالم الكبار ( خاصة الذكور ) .

تأثير جماعة الاقران ( الرفاق ).

توحد الطفل مع الدور الجنسى المناسب له ( التنميط الجنسى ).

التنميط الجنسى فى الطبقات الدنيا أسرع منه فى الطبقات الاخرى.

البنون يسبق البنات فى عملية التنميط الجنسى ( خاصة البلاد العربية ).

ربما بسبب نظرة المجتمع الى جنس الطفل وتفضيل جنس الذكور.

تتأثر عملية التمنيط الجنسى بعدد الاطفال الذكور أو الاناث فى الأسرة بجانب تريب الطفل بين أقرانه من جنسه او الجنس الاخر .

الفروق بين الجنسين فى النمو الاجتماعى :

الجماعات لانضم أفراداً من الجنس الآخر .

جماعات الذكور اكبر عددا مقارنة بجماعات البنات .

يعطى الآباء حرية اكبر لجماعات البنين.

يضع الآباء قيودا اكبر على جماعات البنات .

الفروق بين الجنسين فى التنشئة الاجتماعية :

الفروق بين الأولاد والبنات فى أسلوب التنشئة الاجتماعية بصفة خاصة والسلوك الاجتماعي بصفة عامة واضحة عند كل الاطفال وفى كل الثقافات.

يتعلم الأطفال الصغار الأدوار الاجتماعية والقيم والمعايير المرتبطة بنوع جنسهم.

يشجع بعض الاباء أنماطا معينة من السلوك الاجتماعى عند البنين ولا يشجعوها عند البنات مثل الشجاعة والقوة والاقدام والتنافس والسيطرة والاستقلال .

على حين يشجعوا عند البنات انماطاً أخرى من السلوك الاجتماعى مثل النظام والطاعة والدقة و الرقة وان كانت مثل هذه الامور تختلف ايضاً باختلاف المجتمعات والثقافات .

العدوان عند الاطفال فى الطفولة المتأخرة(6 – 12) سنة:

سلوك العدوان سلوك شائع عند معظم الاطفال وفى كل المراحل العمرية لديهم – وان كان يأخذ اشكالاً مختلفة .

وجود فروق فردية واضحة بين الاطفال فى السلوك العدوانى .

الاطفال الذكور اكثر عدوانية مقارنة بالاناث فى جميع المراحل العمرية ؛ وفى جميع الثقافات .

العدوان عند اطفال الحضانة ( وسيلى ).

العدوان عند اطفال ( 6-12 ) سنة عدوان بالالفاظ غالبا .

عند اطفال المدرسة الابتدائية الذكور ، عدوان جسمى.

الاناث عدوان لفظى.

العدوان والاحباط :

الاحباط يسبق العدوان مباشرة .

الاحباط ? العدوان .

دورالاسرة فى تنمية العدوان عند الاطفال :

بعض الاباء يحاول تعليم أبنائه الذكور العدوان للدفاع عن النفس وليكونوا رجالا فى المستقبل .

استخدام اسلوب العقاب مع الاطفال يؤدى الى تنمية العدوان لديهم (نمازج سلوكية)

الاستقلالية والاعتمادية عند الاطفال فى الطفولة المتأ خرة ( 6 - 12) سنة:

أشارت نتائج البحوث الى أن :-

أنماط السلوك المبكرة فى الاعتمادية أو الاستقلالية ترتبط بأنماط السلوك فى مرحلة الرشد . حيث وجدت علاقة صغيرة فى السنوات الثلاث الاولى من سلوك الاعتمادية فى تلك المرحلة ومرحلة الرشد .

من ( 6 – 12 ) سنة يمكن التنبؤ بكيفية الاعتماد او الاستقلال فى الرشد فالأطفال المعتمدون فى سن ست سنوات كانوا أميل لأن يكونوا سلبيين ومعتمدين فى الرشد.

الفروق بين الجنسين فى الاستقلال /الاعتماد :

يختلف هذا السلوك وفقا لاختلاف الجنس .

البنات أكثر اعتمادية مقارنة بالذكور .

الاولاد أكثر فى تأكيد الاستقلال .

هناك إتساق فى سلوك الاعتمادية على الآخرين عند البنات خلال المراحل العمرية المختلفة مقارنة بالذكور .

تختلف درجة الاعتمادية عند الجنسين وفقاً لاختلاف كمية المكافأة والعقاب التى يقدمها الوالدان لكل نوع من هذا السلوك .

المراجـــــع

1. بـول مسـن وآخرون ( 1986 ) اسس سيكولوجية الطفولة والمراهقة.ترجمة احمد عبد العزيز سلامة. الكويت. مكتبة الفلاح.

2. حامد عبد السلام زهرات( 2002 )علم نفس النمو : الطفولة و المراهقة، القاهرة ، عالم الكتاب.

3. سيد محمـود الطـواب(1985) " تطوير التفكير عند الاطفال من وجهة نظر المدرسة البياجيه". مجلة العلوم الاجتماعية –جامعة الكويت– المجلد 13 – العدد الثالث، ص ص 13 -39

4. ------------ (2000) النمو الانسانى : أسسه وتطبيقاته ، الاسكندرية : دار المعرفة الجامعية .

5- Bee, Helen ( 2001 ) The Developing Child. New York : Harper & Row publishers , Inc .


ورش العمـل فى مـوضـوع

" خصائص النمو للمتعلم"

يمكن ان تقسم هذه الورشة الى قسمين أساسيين :-

القسم الاول :-

عرض ومناقشة الحقائق النظرية عن الاطفال فى المراحل العمرية المختلفة مع التركيز على المرحلة العمرية التى تمثل نوعية التلاميذ

التى يقوم المعلمون او المعلمات بتعليمها ، مع التأكيد على النقاط الاتية : -

خصائص النمو فى المرحلة العمرية بصفة عامة .

المظاهر النمائية التى تميز اطفال هذه المرحلة .

الفروق الفردية فى هذه المظاهر .

الفروق بين الجنسين فى كل مظهر .

حاجات الاطفال النفسية والتربوية وكيفية اشباعها .

الفروق بين الجنسين فى التنشئة الاجتماعية.

العدوان عند الاطفال .

القسم الثانى :-

تطبيقات تربوية يقدمها المعلمون او المعلمات لكل نقطة من النقاط السابقة فى التعامل مع الاطفال فى المرحلة العمرية المقصودة داخل الصف الدراسى مع الاستعانة بامثلة واقعية لمشكلات تواجه الاطفال وتؤثر فى عمليات التعلم والتعليم فى المدرسة

ثانيا: تطبيقات تربوية : -

كيفية ربط التعلم فى الفصل بمستوى المرحلة العمرية .

الفروق الفردية بين التلاميذ .

كيفية اشباع ميول الاطفال فى المرحلة العمرية .

تزويد الخبرات الجديدة لاثراء بيئة الطفل.

ثالثا : أسئلة للمناقشة فى مجموعات صغيرة :

س1: كيف كنت تشعر عندما كنت طالباً ويناديك المعلم باسمك ؟ او عندما

يحاول الحديث معك عن اهتمامتك الشخصية ؟

س2: كيف تستطيع كمعلم او معلمة أن تراعى الطالب المتفوق علمياً فى مادة

تخصصك ؟ وما الاجراءات المقترحة التى أن تتخذها لرعاية هذا

الطالب المتفوق .

س3: صف العلاقة بينك وبين التلاميذ ، مالها وما عليها ؟

س4: الاحساس بالكفاءة مطلب انساني هام؟ وضح كيف تنمي هذا الاحساس

عند تلاميذك من خلال مادة تخصصك؟.

س5 :احيانا يؤكد المعلم او المعلمة علي نقاط الضعف عند التلاميذ دون

وعي لما يتمكن ان يترتب علي ذلك .. وضح ماذا يمكن ان يترتب علي

ذلك من ايجابيات او سلبيات ؟

س6: ما الحاجات النفسية التي تشعر بان التلاميذ يحتاجون اليها ؟ وضح ذلك

و بين كيف يمكن اشباعها ؟

س7 : من خلال خبرتك كمعلم او معلمة كيف تنظر الي الطفل و نموة داخل

الفصل الدراسي ؟ بمعني هل التركيز فقط علي الجانب العقلي و التحصيلي ام ماذا ؟

س8 : "ضبط الفصل عملية هامة في اثناء التعليم و التعلم " ما حدود هذا

الضبط من وجهة نظرك ؟

س9: تشجيع الاطفال في نهاية مرحلة الطفولة المتأخرة علي تمثيل الدور

المرتبط بالجنس مطلب هام في هذة المرحلة . كيف تتعامل مع هذا

المطلب؟

تكليفات للمرة القادمة:

اكتب في اثنين مما يلي ( صفحة واحدة في كل منهما)

س1 : " تحقيق الذات مطلب هام لكل الناس " هل تعتقد ان الاطفال في

المرحلة العمرية التي تقوم بالتدريس لها تحاول تحقيق هذا المطلب ؟

ناقش ذلك موضحا دورك في ذلك؟

س2 : " الفروق الفردية مبدأ هام و موجود بين تلاميذ فصلك " ناقش ذلك

موضحا مجالات هذة الفروق من خلال الواقع الفعلي ، وبين كيف

تستفيد من هذة الفروق؟

س3 : لمعلمات الحضانة و الروضة . ما الانشطة و الالعاب التي يمكن

استخدامها لاثارة التفكير عند هؤلاء الاطفال

جامعة الاسكندرية

كلية التربية

قسم علم النفس التعليمي

استطلاع رأي لدراسة بعض الحالات الفردية للتلاميذ

بيانات خاصة بالهيئة التدريسية و الاداراية

بيانات خاصة بالحالة:

* رقم الحالة ..... الصف....... السن...... عدد سنوات الرسوب...

* طول التلميذ بالنسبة لاقرانة : عادى اطول اقصر

* وزن التلميذ بالنسبة لاقرانة : عادى اكبر اقل

* اصابات او عاهات ظاهرة : لا يوجد يوجد موضع العاهة

* المستوي الاقتصادي للتلميذ بالنسبة لاقرانة :عادي مرتفع مخفض

* المستوي الاجتماعي للتلميذ بالنسبة لاقرانة :عادي متقدم متدني

* مستوي تحصيل التلميذ : عادي مرتفع منخفض

v وصف الحالة ( نوع المشكلة )



مواضيع اللغه العربيه للكادر لجميع التخصصات( شرح وتفسير )

****المحور الأول****

أنواع الهمزات

- تنقسم أنواع الهمزات في القرآن الكريم واللغة إلى نوعين فقط وهما همزة القطع وهمزة الوصل ولكل منهما أحكام في القراءة.

1- همزة القطع

تقع همزة القطع في الأسماء والأفعال والحروف ويمكن أن تأتي في أول أو وسط أو آخر الكلمة القرآنية ..... وهي ما عادة تقطع بين الحروف القرآنية عند النطق بها وهي همزة ظاهرة ثابتة سواء في الابتداء بها أو وصلها أو في كتابتها أي لا يمكن الاستغناء عنها.

* وحكمها هو التحقيق والتوكيد اللفظي دائماً .

مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهٌ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِن اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّورَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا

2- همزة الوصل

- وهي همزة تثبت فقط في حال الابتداء أما في حال الوصل فإنها تسقط لفظا ... وهي همزة يتم بها الوصل للنطق بالحرف الساكن الواقع في ابتداء الكلام.

- وعلامة هذه الهمزة هي وجود الحرف ( ص ) على الألف .

- وإحكامها أربعة أحكام : الفتح ، الكسر ، الضم ، الحذف .

الفتح

- حكم الفتح : وهي تكون في ابتداء الأسماء المعرفة بالألف وإلام ( الــ ) ... مثل ( الرحمن ، القدوس ، السلام ، الرحيم ) وينطق بها دائما مفتوحة عند الابتداء بها . الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الكسر اِذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى

الضم

وتأتي هذه الحالة إذا ابتدأ الفعل الأمر بألف وكان ثالث الفعل الأمر مضموما .... وفي هذه الحالة ينطق بهمزة الوصل مضمومة .... ومثال ذلك ( اركض برجلك ) .

اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَّخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَّالِحِينَ

الحذف

- تحذف همزة الوصل دائما لفظا في حال مجيئها في وسط الكلمة فلا يلفظ بها مطلقا وذلك مثال( والله،وبالحق ).

- كما تحذف همزة الوصل أيضا في حال الوصل وللا يلفظ بها لفظا وذلك لأن الحرف الساكن يعتمد على ما قبله فقط .. وفي هذه الحالة تفتح أو تكسر أو تضم عند الابتداء بها .

- وفي القرآن هناك سبعة مواضع نرى فيها همزة الوصل المكسورة متداخلة مع همزة الاستفهام في موضع واحد ... وفي هذه الحالة تحذف همزة الوصل وتبقى همزة الاستفهام مفتوحة ... ونرى ذلك في تلك المواضع .

1- ( أتخذ تم ) ......... ( قل أتخذ تم عند الله عهدا ) .

2- ( أطلع ) ........... ( أطلع الغيب أم أتخذ عند الله عهدا).

3- ( أفترى ) ......... ( أفترى على الله كذبا ).

4- ( أصطفى ) ..... ( اصطفى البنات على البنيين) .

5- ( أتخذناهم ) .... ( أتخذناهم سخريا أم زاغت الأبصار ).

6- ( أستكبرت ) .....( أستكبرت أم كنت من العالين ).

7- ( استغفرت ) .....( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم ).

وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ

القلقلة

قليلة الشدة

- ويقصد بالقلقلة هو اضطراب الصوت عند نطق الحرف الساكن ... وهذا سواء كان السكون أصليا أو عارضا.

- وحروف القلقلة هي ( ق ، ط ، ب ، جج ، د ) ... ويمكن جمعها في كلمتي ( قطب جد )... فإذا جاءت أحد هذه الحروف ساكنة فإنه يقلقل.

- وتنقسم القلقلة إلى ثلاث أقسام في شدة القلقلة ( أقل شدة ، متوسط الشدة ، أقصى شدة ) كل له حكمه.

- أقل درجات القلقلة : وتكون درجة اضطراب السوط فيه فليله نوعا ما .... ويأتي هذا النوع إذا جاءت أحد حروف القلقلة ساكنة في وسط الكلمة القرآنية..... مثال حرف الجيم في ..... ( ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون ).

وَامْتَازُوا اليَوْمَ أَيُّهَا المُجْرِمُونَ

متوسطة الشدة

وهو الدرجة المتوسطه من القلقلة ويأتي هذا النوع إذا وقعت أحد حروف القلقلة في آخر الكلمة وكان موقوفاً عليه أي ساكن وغير مشدد فإنه يقلقل قلقله متوسطة .... ومثال ذلك حرف الطاء في ( والله من ورائهم محيط)

.والأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ

عالية الشدة

أما أقصى درجات القلقلة فتأتي إذا وقع حرف القلقلة المشدد في آخر الكلمة ومثال ذلك حرف القاف في ( قل رب أحكم بالحق ).

تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلعَالَمِينَ

****المحور الثاني****

1- علامة الترقيم :الفاصلة (،)

أين توضع وكيف : بعد النداء، وبين أجزاء الجمل

المثال : يا باغي الخير، أقبل ، ويا باغي الشر، أقصر.

2- علامة الترقيم :الفاصلة تحتها نقطة (؛)

أين توضع وكيف : بين جملتين أحداهما سبب حدوث الأخرى

المثال : إن كنت مسافراً ؛ فودع أهلك.

3- علامة الترقيم : النقطة (.)

أين توضع وكيف : في نهاية الفقرة أو المعنى

المثال : خير الناس أنفعهم للناس.

4- علامة الترقيم : النقطتان (:)

أين توضع وكيف :قبل القول المنقول أو ما في معناه

المثال :قال الله تعالى : ((عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ)).

5- علامة الترقيم : علامة الحذف (...)

أين توضع وكيف : للدلالة على كلام محذوف من النص

المثال : وقف في ساحة المدرسة ... ثم أنشد

6- علامة الترقيم :علامة الاستفهام (؟)

أين توضع وكيف : بعد صيغة السؤال أو الاستفهام

المثال : ما مهنتك؟

7- علامة الترقيم : علامة التعجب (!)

أين توضع وكيف : بعد كلمة أو جملة أو معنى متعجب منه

المثال :ما أجمل أيام الربيع!

8- علامة الترقيم : علامة الاقتباس ( " " )

أين توضع وكيف : يوضع بينهما كلام منقول

المثال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"»لا ضرر، ولا ضرار«".

9- علامة الترقيم : الشرطة المعترضة ( - )

أين توضع وكيف : توضع قبل وبعد الجملة الاعتراضية

المثال : إني - والحمد لله - بخير.

10- علامة الترقيم : القوسان الحاصرتان ( [ ] )

أين توضع وكيف: يوضع بينهما كلام ليس من النص أصلاً، أو زائد عليه.

المثال :إن فلسفة شوبنهور [ فيلسوف ألماني مشهور] تشبه فلسفة أبي العلاء المعري.

11- علامة الترقيم : القوسان ( ( ) )

أين توضع وكيف : يوضع بينهما أرقام أو مرجع داخل النص

المثال : خرجت فرنسا مدحورة من الجزائر عام (1961)(1).

الهوامش:

**** المحور الثالث ****

كـان و أخواتهـا

عمل كان وأخواتها:تدخل على المبتدأ والخبر، فترفع الأول ويسمّى اسمها وتنصب الثاني ويسمّى خبرها

أخوات كان هي: (كانَ ، صارَ ، لَيْسَ ، أَصْبَحَ ، أَمْسى ، أَضْحى ، ظَلَّ ، باتَ).

الْبَيْتُ نَظيفٌ كانَ الْبَيْتُ نَظيفًا

الْعامِلُ نَشيطٌ ليس الْعامِل نَشيطًا

الْمَريضُ مُتَأَلِّمٌ بات الْمَريضُ مُتَأَلِّمًا

اسم كان وأخواتها

تعريفه : هو كل مبتدأ تدخل عليه كان ، أو إحدى أخواتها .

حكمه : الرفع دائما . نحو : كان الجو صحوا .

فـ " الجو " اسم كان مرفوع بالضمة ، و " صحوا " خبرها منصوب بالفتحة .

40 ـ ومنه قوله تعالى : { وكان الله بكل شيء محيطا }1 .

وقوله تعالى : { كان أكثرهم مشركين }2 .

تعريف كان وأخواتها :

تعرف كان وأخواتها بأنها ناسخة ، ويقصد بالنواسخ لغة : إزالة الشيء ، ونسخه .

واصطلاحا : ما يدخل على الجملة الاسمية من الأفعال فيرفع المبتدأ ، ويسمى اسمه ، وينصب الخبر ويسمى خبره ، وهي بذلك تحدث تغييرا في الاسم ، وفي حركة إعرابه .

وتعرف أيضا بالأفعال الناقصة ؛ لأن كل منها يدل على معنى ناقص لا يتم بالمرفوع كالفاعل ، بل لا بد من المنصوب {3} .

أقسام كان وأخواتها من حيث شروط العمل .

تنقسم كان وأخواتها إلى قسمين :

· الأول : ما يرفع المبتدأ بلا شروط وهي : ـ

كان ـ ظل ـ بات ـ أضحى ـ أصبح ـ أمسى ـ صار ـ ليس

تنبيه : هناك أمور عامة تشترك فيها جميع الأفعال الناسخة يجب مراعاتها منها :

1 ـ يشترط في عملها أن يتأخر اسمها عنها .

2 ـ ألا يكون خبرها إنشائيا .

1( ـ 126 النساء . 2 ـ 42 العنكبوت .)

3( ـ انظر التسهيل لابن مالك ص52 .)

3 ـ ألا يكون خبرها جملة فعلية فعلها ماض ، ماعدا " كان " فيجوز معها ذلك .

4 ـ لا يصح حذف معمو ليها معا ، ولا حذف أحدهما ، إلا مع “ ليس “ فيجوز حذف خبرها ، وكذلك “ كان “ فيجوز في بعض أساليبها أنواع من الحذف سنذكرها لاحقا .

· الثاني : ما يرفع المبتدأ بشروط ، وينقسم إلى قسمين .

1 ـ ما يشترط في عمله أن يسبقه نفي ، أو شبهه وهي :

زال ـ برح ـ فتئ ـ انفك

ويكون النفي إما لفظا . نحو : ما زال العمل مستمرا .

ومنه قوله تعالى : { فما زلتم في شك }1 .

أو تقديرا .42 ـ نحو قوله تعالى : { تالله تفتؤ تذكر يوسف }2 .

ولا يقاس حذف النفي إلا بعد القسم كما في الآية السابقة ، وما ورد منه في أشعار العرب محذوفا بدون الاعتماد على القسم فهو شاذ .

ومنه قول الشاعر :

فقلت يمين الله أبرح قاعدا ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي

وشبه النفي : النهي . نحو : لا تزل قائما .

19 ـ ومنه قول الشاعر :

صاح شمر ولا تزل ذاكر المو ت فنسيانه ضلال مبين

الشاهد في البيت قوله : لا تزل فقد سبقت “ تزل “ بلا الناهية الجازمة ، وهي تفيد شبه النفي .

ومن شبه النفي الدعاء . نحو : لا يزال الله محسنا إليك .

تنبيه : ويرجع اشتراط النفي ، وشبهه في عمل الأفعال السابقة ؛ لأن الجملة الداخلة عليها تلك الأفعال مقصود بها الإثبات ، وهذه الأفعال معناها النفي ، فإذا نفيت انقلبت إثباتا ؛ لأن نفي النفي إثبات .

1 ـ 34 غافر . 2 ـ 85 يوسف .

ويصح أن يكون النفي بالحرف كما مثلنا سابقا ، أو بغيره كالفعل الموضوع للنفي" ليس " ، أو بالاسم المتضمن معنى النفي كـ " غير " ، فتدبر .

ما يشترط في عمله أن تسبقه " ما " المصدرية الظرفية وهو الفعل " دام " .

43 ـ نحو قوله تعالى : { وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا }1 .

فـ " ما " مصدرية ظرفية ؛ لأنها تقدر مع فعلها بالمصدر ، وهو الدوام ، وتفيد الظرف وهو المدة ، التقدير : مدة دوامي حيا .

تنبيه : هناك أفعال جاءت بمعنى " صار " ، وأخذت حكمها من رفع المبتدأ ، ونصب الخبر وهي :

آض ـ رجع ـ عاد ـ استحال ـ ارتد ـ تحول ـ غدا ـ راح ـ انقلب ـ تبدل .

وقد يكون منها : قعد ، وجاء .

44 ـ نحو قوله تعالى : { فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا }2

45 ـ وقوله تعالى : { انقلبتم على أعقابكم }3 .

20 ـ ومنه قول كعب بن زهير :

قطعت إذا ما الآل آض كأنه سيوف تنحى ساعة ثم تلتقي

ومنه قول أعرابي :

" أرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة " .

ونحو : غدا الرجل راحلا ، ونحو : راح محمد راكبا .

وغيرها من الأمثلة التي استشهد بها النحويون على اعتبار أن هذه الأفعال ناسخة ،

تعمل عمل “ صار “ ، ومتضمنة لمعناها ، وإذا لم تتضمن معناها فهي تامة {4} .

والخلاصة : إن اعتبار هذه الأفعال من أخوات كان فيه نوع من التكلف ، وكد الذهن ،

4 ـ انظر الكافية للرضي ج2 ص292 ، وشرح المفصل لابن يعش ج7 ص90 .

لأنها حين تعمل عملها تحتاج إلى تأويل ، وما ورد منها عاملا النصب فيما بعد الاسم كان مؤولا ، فهي بذلك لا تكون إلا تامة تكتفي بمر فوعها ، وما جاء بعدها منصوبا فهو حال .

فـ " صبرا ، وعلى أعقابكم " في الآيتين السابقتين ، الأول حال منصوبة من الضمير في ارتد ، والمعنى : أنه رجع إلى حالته الأولى من سلامة البصر {1} .

وكذلك " على أعقابكم " فهو كتعلق بمحذوف حال من الضمير المتصل في انقلبتم .

أما الشاهد في البيت فقوله : " آض كأنه سيوف " ، فـ " آض " في البيت تحتمل الوجهين وهما : الصيرورة ، والرجوع ، غير أن غلبة الصيرورة عليها بائنة

فأعملت عمل صار ، وكان اسمها ضمير مستتر ، وخبرها " كأنه سيوف " .

ومنه حديث سمرة في الكسوف " إن الشمس اسودت حتى آضت كأنها تنومة " .

قال أبو عبيد : آضت أي : صارت ورجعت {2} .

أما الشاهد قي قول الأعرابي : " قعدت كأنها حربة " فجعلوا قعدت بمعنى صارت ، وليس بمعنى جلست ، وبذلك رفع الاسم وهو الضمير المستتر العائد على الشفرة ، وجملة كأنه حربة في محل رفع خبره .

أنواع كان وأخواتها من حيث التمام والنقصان .

كان وأخواتها على نوعين : ــ

الأول ما يكون تاما ، وناقصا .

والثاني : ما لا يكون إلا ناقصا .

فالفعل التام هو : ما يكتفي بمرفوعة ، ويكون بمعنى وجد ، أو حصل .

46 ـ نحو قوله تعالى : { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة }3 .

فـ " كان " في الآية السابقة تامة لأنها بمعنى وجد ، و " ذو " فاعله مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة .

والأفعال التي تستعمل تامة ، وناقصة هي : ــ

كان ، أمسى ، أصبح ، أضحى ، ظل ، صار ، بات ، مادام ، ما برح ، ما انفك .

وهذه أمثلة لبعض الأفعال في حالتي النقصان ، والتمام .

الأفعال الناقصة الأفعال التامة

1 ـ أمسى القمر بدرا . قال تعالى : { فسبحان الله حين تمسون }1 .

2 ـ قال تعالى : { أصبح فؤاد أم موسى فارغا }2 . قال تعالى : { وحين تصبحون } 3 .

3 ـ قال تعالى : { وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا }4. لو ظلت الحرب لأدت إلى الفناء .

4 ـ صار العنب زبيبا . قال تعالى : { ألا إلى الله تصير الأمور }5 .

5 ـ ما دام الأمر معلقا . قال تعالى : { خالدين فيها ما دامت السموات والأرض }5 .

6 ـ ما مبرح المسلمون يجاهدون في سبيل الله . قال تعالى : { فلن أبرح الأرض }7 .

7 ـ ما انفك الطالب مواظب على درسه . انفكت عقدة الحبل .

معاني تلك الأفعال في حالتي النقصان والتمام :

المعنى في حالة النقصان المعنى في حالة التمام

كان : تفيد اتصاف الاسم بالخبر في الزمن الماضي . بمعنى وجد ، أو حصل .

أمسى : اتصاف الاسم بالخبر في المساء . دخل في المساء .

أصبح : اتصاف الاسم بالخبر في الصباح . دخل في الصباح .

أضحى : اتصاف الاسم بالخبر في الضحى . دخل في الضحى .

ظل : اتصاف الاسم بالخبر في النهار . بمعنى بقي .

صار : تحول الاسم من صفة إلى صفة . رجع ، أو انتقل .

بات : اتصاف الاسم بالخبر في الليل . دخل في الليل .

ما دام : بيان مدة اتصاف الاسم بالخبر . بمعنى بقي .

ما برح : تفيد الاستمرار . ذهب ، أو فارق .

ما انفك : تفيد الاستمرار . انحل ، أو انفصل .

تنبيه :

يكون اتصاف اسم كان بخبرها في الزمن الماضي نحو : كان البحر هادئا .

وقد يكون مستمرا ، 47 ـ نحو قوله تعالى : { وكان الله غفورا رحيما }1 .

الثاني : ما لا يكون إلا ناقصا .

الفعل الناقص لا يكتفي بمرفوعة ، بل يحتاج إلى متمم وهو الخبر ، وهذا النوع من الأفعال هو :

فتئ : نحو : ما فتئ المؤمن ذاكرا ربه .

48 ـ ليس : نحو قوله تعالى : { وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها }2 .

زال التي مضارعها يزال : 49 ـ نحو قوله تعالى : { لا يزالون مختلفين }3 .

أم زال التي مضارعها يزول فتأتي تامة ، ولا تكون ناقصة . نحو : زالت الشمس .

وهي حينئذ بمعنى تحرك ، أو ذهب ، أو ابتعد .

21 ـ ومنه قول كعب ابن زهير :

زالوا فما زال أنكاس ولا كشف عند اللقاء ولا ميل معا زيل

فـ " زال " في البيت تامة بمعنى " انتقل " ، وفاعل زالوا " واو الجماعة " ، وفاعل فما زال " أنكاس " .

وتأتي زال التامة بمعنى " ميز " .

نحو : زال الراعي غنمه من غنم أخيه . ومضارعها في هذه الحالة " يزيل " .

ومن معانيها : نحى ، وأبعد . وهي باختصار تفيد : الذهاب ، والانتقال .

تنبيه : قد تأتي " كان " زائدة بخلاف أنها تامة ، أو ناقصة ، وفي هذه الحالة لا عمل لها ، وتكون زيادتها في المواضع التالية :

1 ـ بين المبتدأ والخبر . نحو : زيد كان قائم .

فـ " زيد " مبتدأ مرفوع ، و” كان “ زائدة لا عمل لها ، و " قائم " خبر مرفوع بالضمة .

2 ـ بين الفعل ومعمولة . نحو : لم أر كان مثلك . وما صادقت كان غيرك .

أر : فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا .

كان : زائدة لا عمل لها .

مثلك : مفعول به ، والكاف ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه .

3 ـ بين الصلة والموصول . نحو : وصل الذي كان أوعدك .

4 ـ بين الصفة والموصوف . نحو : التقيت بصديق كان مسافرٍ .

22 ـ ومنه قول الشاعر* :

وماؤكم العذب الذي لو شربته شفاء لنفس كان طال اعتلالها

فجملة " طال اعتلالها " في محل جر صفة ، وقد جاءت كان زائدة لا عمل لها .

5 ـ بين الجار والمجرور . 23 ـ كقول الشاعر* :

سراة بني أبي بكر تسامى على كان المسومة العراب

6 ـ بين ما التعجبية وفعل التعجب . نحو : ما كان أكرمك .

ما كان : تعجبية مبتدأ ، وكان : زائدة لا عمل لها .

*الشاهدان بلا نسبة .

أكرمك : فعل ماض ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره : هو يعود على ما ، والجملة في محل رفع خبر ما .

تنبيه : لا تكون زيادة " كان " إلا بصيغة الماضي .

كان وأخواتها من حيث الجمود والتصرف .

تنقسم كان وأخواتها من حيث الجمود والتصرف إلى قسمين : ـ

1 ـ قسم جامد لا يتصرف مطلقا ، ولا يكون إلا في صيغة الماضي وهو :

ما دام الناقصة ، وليس . أما دام التامة فيؤخذ منها المضارع ، والأمر .

نحو : مثال المضارع " يدوم " : لا يدوم إلا وجه الله .

ومثال الأمر " دم " دم في عملك حتى حين .

2 ـ قسم متصرف ، وينقسم بدوره إلى نوعين : ـ

أ ـ ما يتصرف تصرفا ناقصا ، فلا يؤخذ منه إلا الماضي والمضارع واسم الفاعل .

وهو : زال ، فتئ ، برح ، وانفك .

مثال ماضي زال ، 50 ـ قوله تعالى : { فما زالت تلك دعواهم }1 .

ومثال المضارع ، 51 ـ قوله تعالى : { ولا يزال الذين كفروا في مرية منه }2 .

ومثال اسم الفاعل ، 24 ـ قول الحسين بن مطير الأسدي :

قضى الله يا أسماء أن لست زائرا أُحِبُّك حتى يُغمِض الجفنَ مُغمَضُ

الشاهد في البيت قوله : زائرا ، فهو اسم فاعل من زال الناقصة ، واسمه ضمير

مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا ، وجملة أحبك في محل نصب خبره {3} .

ومضارع فتئ : يفتأ . نحو قوله تعالى : { تالله تفتؤ تذكر يوسف }4 .

واسم الفاعل : فاتئ . 52 ـ نحو : ما فاتئ المصلي قائما .

ومضارع برح : يبرح . 53 ـ نحو قوله تعالى : { لن نبرح عليه عاكفين }5 .

واسم الفاعل : بارح . نحو : ما بارح محمد مسافرا .

ومضارع انفك : ينفك . نحو : لا تنفك الحرب قائمة .

واسم الفاعل : منفك . نحو : ما منفكة جهود السلام متعثرة .

تنبيه : ربما يدور في ذهن القارئ سؤل حول اسم الفاعل من الفعل الناقص عندما يقع مبتدأ ، فيسأل : أين خبره ؟ وجواب ذلك هو : مرفوع اسم الفاعل .

فإذا قلنا : ما بارح محمد مسافرا .

نعرب " بارح " مبتدأ ، وخبره : محمد .

وفي نفس الوقت نعرب " محمد " : اسم بارح ، وخبره : مسافرا .

فإذا قلت : كيف يكون مرفوع اسم الفاعل الناقص هو خبره في نفس الوقت ، مع أنه لا يتم المعنى به .

الجواب : نقول إنه لا يمنع مانع أن يكون مرفوع اسم الفاعل الناقص هو خبره في نفس الوقت . أما عدم تمام المعنى به ، فلم يكن حاصلا من الخبر ، وإنما من نقصان المبتدأ ، فهو اسم فاعل لفعل ناقص {1} ، والله أعلم .

ب ـ ما يتصرف تصرفا تاما ، وهو بقية أخوات " كان " .

مثال المضارع ، 54 ـ قوله تعالى : { ويكون الرسول عليكم شهيدا }2 .

ومثال الأمر قوله تعالى : { كونوا قوامين بالقسط }3 .

واسم الفاعل : محمد كائن أخاك .

25 ـ ومنه قول الشاعر* :

وما كل ما يبدي البشاشة كائنا أخاك إذا لم تلفه لك منجدا

الشاهد قوله " كائنا " فهو اسم فاعل من كان الناقصة عمل عملها فرفع اسما تقديره : هو ، ونصب الخبر : أخاك .

والمصدر من كان : كون . نحو : سنلتقي غدا كونك موافقا .

26 ـ ومنه قول الشاعر* :

ببذل وحل ساد في قومه الفتى وكونك إياه عليك يسير

الشاهد قوله : كونك إياه ، فـ " كون " مصدر من كان الناقصة رفع اسما وهو : الضمير المتصل في " كونك " ، ونصب خبرا وهو : إياه .

وقس على ذلك بقية أخوات “ كان “ التامة .

حكم اسم كان وأخواتها ، وخبرهن من حيث التقديم والتأخير .

أولا ـ حكم الاسم : لا يجوز تقديم اسم كان وأخواتها عليها ؛ لأنه بمنزلة الفاعل من

الفعل ، فإذا تقدم الفاعل على فعله أصبح مبتدأ . نحو : محمد قام .

وكذلك إذا تقدم الاسم على الفعل الناسخ أصبح مبتدأ .

نحو : أحمد كان مسافرا ، وعليّ أصبح متفوقا .

ثانيا ـ حكم الخبر من حيث التقديم والتأخير .

لخبر الأفعال الناسخة ست حالات : ـ

1 ـ وجوب التأخير عن الاسم :

أ ـ إذا كانا متساويين في التعريف وخشي اللبس بينهما . نحو : كان محمد صديقي ، وأصبح يوسف جاري .

فإذا قدمنا خبر كان ، أو إحدى أخواتها في هذه الحالة على الاسم صار الخبر هو الاسم ، والاسم هو الخبر لذا وجب التأخير .

ب ـ يجب التأخير إذا كان الخبر مقصورا على المبتدأ بـ " إلا " المنفية ، أو بإنما .

55 ـ نحو : ما كان القائد إلا صديقا لجنوده .

ونحو : إنما كان القائد صديقا لجنوده .

2 ـ وجوب التقديم على الاسم ليس غير ، وذلك إذا كان في الاسم ضمير يعود على بعض الخبر شبه الجملة ، مع وجود ما يمنع تقدم الاسم على الحرف المصدري

56 ـ " أن " . نحو : سرني أن يكون في المنزل أصحابه .

* الشاهد بلا نسبة .

فلا يصح أن نقول : سرني أن يكون أصحابه في المنزل . لئلا يعود الضمير على

متأخر لفظا ورتبة .

كما لا يصح تقديم الاسم على " أن " لئلا يلزم تقديم معمول الصلة على الموصول {1} .

3 ـ أ ـ جواز تقديم الخبر على الاسم ، وذلك إذا أمن اللبس بأن كان الخبر نكرة والاسم معرفة .

57 ـ نحو قوله تعالى { وكان حقا علينا نصر المؤمنين }2 .

فـ " حقا " خبر كان تقدم على اسمها " نصر " المعرف بالإضافة .

ب ـ جواز تقديم الخبر على الفعل الناسخ واسمه .

58 ـ نحو : مبالغا كان محمد في حديثه .

وعلة التقديم يرجع إلى : جواز تقديم معمول الخبر على العامل .

59 ـ كما في قوله تعالى : { وأنفسهم كانوا يظلمون }3 .

فـ " يظلمون " في محل نصب خبر كان ، وأنفسهم مفعول به ليظلمون ، وقد تقدم المفعول به على كان العاملة النصب في الخبر “ يظلمون “ فمن باب أولى أن يتقدم الخبر على الفعل الناسخ .

4 ـ يجب تقديم الخبر على الفعل الناسخ واسمه ؛ إذا كان الخبر من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الاستفهام ، والشرط ، وكم الخبرية .

نحو : أين كان والدك ، ومن كان يحترمك فاحترمه ، 60 ـ وكم طالب كان رسوبه بسبب الإهمال .

ويستثنى في هذه الحالة من الأفعال الناقصة " ليس " ؛ لأن خبرها لا يجوز أن يسبقها على الوجه الصحيح .

5 ـ وجوب التقدم على الفعل ، واسمه ، أو التوسط بينهما ، وذلك إذا كان الاسم متصلا بضمير يعود على بعض الخبر ، ولم يكن ثمة ما يمنع من التقدم على الفعل . نحو : كان في الحديقة زوارها ، وأمسى خادمَ فاطمة زوجها .

بنصب " خادم " على أنه خبر أمسى مقدم عليها .

6 ـ ويمتنع تقدم الخبر على الفعل واسمه ، غير أنه يجوز التوسط بينهما ، أو التأخر عنهما ؛ وذلك إذا كان الفعل مسبوقا بأداة لها الصدارة في الكلام ، ولا يجوز الفصل بين الأداة ، وبين الفعل . نحو : هل صار العجين خبزا ؟

فلا يجوز تقدم الخبر على " هل " ؛ لأن لها الصدارة ، فلا يصح أن نقول : خبزا

هل صار العجين ، ولا على " كان " لئلا نفصل بين هل والفعل ، فلا يصح أن نقول : هل خبزا صار العجين ؟

ولكن يجوز أن نقول : هل صار خبزا العجين . بعدم وجود المانع من التوسط .

تنبيه : يستثنى من الأحكام السابقة أخبار : مادام ، وما زال ، وما فتئ ، وما برح ، وما انفك ، و" ليس " في بعض الحالات .

أحكام أخبار : ما دام وما زال ، وأخواتها ، وليس .

1 ـ حكم خبر ما دام :

أ ـ منع بعض النحاة تقدم خبر ما دام على اسمها ، فلا يصح أن نقول : امتنعت من الحضور ما دام حاضرا محمد .

والصحيح جواز التقديم ، والشاهد على ذلك 27، ـ قول الشاعر* :

لا طيب للعيش ما دامت منغصة لذاته بادِّكار الموت والهرم

الشاهد قوله : مادامت منغصة لذاته . حيث قدم خبر ما دام وهو " منغصة " على اسمها وهو

" لذاته " .

وفي ذلك نظر لأنه يجوز في اسم ما دامت الإضمار ، والتقدير : ما دامت هي يعود على الذات

الآتية ، وإن كان الضمير قد عاد على متأخر ، وليس في ذلك ما ينكره أحد ، فقد ورد في

61 ـ قوله تعالى : { فأوجس في نفسه خيفة موسى }1 .

فالضمير في " نفسه " عائد على موسى المتأخر عنه .

وبذلك تكون " منغصة " خبر ما دام مؤخرا على اسمها ، و " لذاته " نائب فاعل لاسم المفعول " منغصة " ، وعليه لا شاهد في البيت على جواز تقديم خبر ما دام على اسمها وهو مذهب ابن معط .

ب ـ يمتنع تقديم خبر ما دام عليها ، فلا يجوز أن نقول : سأنتظرك قادما ما دمت .

ولن أصحبك موجودا ما دام أخوك .

واجاز البعض التقديم على " ما " وحدها . فنقول :

لن أصحبك ما موجودا دام أخوك ، وفيه تكلف .

2 ـ حكم خبر الأفعال المسبوقة بـ " ما " النافية : ما زال وأخواتها .

لا يجوز تقدم الخبر على هذه الأفعال ، إذ لا يصح أن نقول :

منهمرا ما زال المطر . بنصب " منهمرا " على أنه خبر ما زال .

غير أن بعضهم أجاز التقديم ؛ إذا كان النفي بغير " ما " ، كأن يكون بـ " لم " وسواها . نحو : قائما لم يزل محمد . وفيه نظر ؛ لأن أغلب النحاة على منعه .

3 ـ حكم خبر ليس :

أ ـ اختلف كثير من النحاة على منع تقدم خبر ليس على اسمها ، ولم يجيزوا ذلك ،

فلا نقول : ليس موجودا محمد ، وليس مسافرا علي .

والصحيح الجواز فقد ورد في ، 62 ـ قوله تعالى : { ليس البر أن تولوا وجوهكم }2 .

بنصب البر على أنها خبر ليس مقدم ، واسمها المصدر المؤول من أن والفعل تولوا ، والتقدير : ليس البر تولية وجوهكم .

28 ـ ومنه قول السموءل بن عد ياء :

سلي ـ إن جهلت ـ الناس عنا وعنهم فليس سواء عالم وجهول

فـ " سواء " خبر ليس مقدم ، و " عالم " اسمها مؤخر .

ب ـ كما اختلفوا حول تقدم خبرها عليها ، وعلى اسمها ، وقال أكثرهم بالمنع ، فلا يصح أن نقول : قائما ليس زيد .

وأجازه البعض على اعتبار جواز تقديم معمول الخبر على الفعل الناسخ كما ذكرنا سابقا ، واستدلوا 63 ـ بقوله تعالى : { ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم }1 .

فـ " يوم يأتيهم " معمول الخبر " مصروفا " تقدم على ليس ، ولا يتقدم المعمول إلا حيث يتقدم العامل ، وهو من باب أولى ، وفيه خلاف ، والله أعلم .

مواطن حذف كان .

1 ـ تحذف كان وجوبا دون اسمها وخبرها بالشروط الآتية : ــ

أن تقع " كان " صلة لأن المصدرية ، ويعوض عنها بـ " ما " الزائدة مع دغمها بـ " أن " . نحو : أمّا أنت مسافرا سافرت .

29 ـ ومنه قول عباس بن مر داس :

أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر فإن قومي لم تأكلهم الضبع

الشاهد في البيت قوله : أمّا أنت ذا نفر

فـ " أمّا " هي " أن " المصدرية المد غمة في " ما " الزائدة النائبة عن كان المحذوفة .

أنت : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع اسم كان المحذوفة .

ذا نفر : ذا خبر كان ، وذا مضاف ، ونفر مضاف إليه .

والتقدير : أن كنت ذا نفر ، ويصح أن نقول : أمّا محمد مقيما أقمتُ .

2 ـ يجوز حذفها مع اسمها دون خبرها بعد " إن ، و لو " الشرطيتين .

64 ـ نحو قول الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ " الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر " .

والتقدير : إن كان عملهم خيرا فجزاؤهم خير ، وإن كان عملهم شرا فجزاؤهم شر .

65 ـ ونحو قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ " التمس ولو خاتما من حديد " .

ومنه : أعطني ولو ريالا . والتقدير : ولو كان الذي تلتمسه خاتما من حديد .

30 ـ ومنه قول النعمان بن المنذر ملك الحيرة :

قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا فما اعتذارك من قول إذا قيل

الشاهد في البيت : إن صدقا وإن كذبا .

فـ " صدقا " خبر لكان المحذوفة مع اسمها بعد " إن " الشرطية ، والتقدير : إن كان المقول صدقا ، وإن كان المقول كذبا .

3 ـ ويجوز حذفها مع معموليها بلا عوض ، وذلك بعد " إن " الشرطية .

جوابا لمن يسأل . هل ستسافر برا وإن كان الجو ممطرا ، فتجيب : نعم وإن .

التقدير : وإن كان الجو ممطرا . 31 ـ ومنه قول عمر بن أبي ربيعة :

قالت بنات العم يا سلمى وإن كان فقيرا معدما قالت وإن

فالشاهد قوله : " قالت وإن " فحذف كان واسمها وخبرها بعد " إن " الشرطية ، ولم يعوض عنهم ، والتقدير : وإن كان هو فقيرا .

4 ـ تحذف نون كان بالشروط الآتية :

أ ـ أن تكون فعلا مضارعا .

ب ـ أن يكون المضارع مجزوما .

ج ـ ألا يقع بعد نونها ساكن .

د ـ ألا يقع بعد الفعل المضارع ضمير متصل .

نحو قوله تعالى : { ولم يك من المشركين }1 .

وقوله تعالى : { ولم أك بغيا }1 .

ومنه قول الحطيئة : 32 ـ

ألم أك جاركم ويكون بيني وبينكم المودة والإخاء

تنبيه :

1 ـ يجوز اتصال الباء الزائدة بخبر كان . نحو : ما كان أخوك بمهمل .

ونحو : لا تكن بمستعجل .

وفي هذه الحالة لا بد أن تسبق كان بنفي ، أو شبهه ، كما مثلنا .

2 ـ يجوز اتصال الباء الزائدة بخبر ليس . نحو : ليس الفوز ببعيد .

66 ـ ومنه قوله تعالى : { أليس الله بأحكم الحاكمين }2 .

نماذج من الإعراب

40 ـ قال تعالى : { وكان الله بكل شيء محيطا } .

وكان : الواو حرف عطف ، كان فعل ماض ناقص ، ويجوز أن تكون الواو استئنافية .

الله : لفظ الجلالة اسم كان مرفوع .

بكل شيء : بكل جار ومجرور متعلقان بـ " محيطا " وكل مضاف ، وشيء مضاف إليه مجرور بالكسرة .

محيطا : خبر كان منصوب بالفتحة .

وجملة " كان ... الخ " معطوفة على ما قبلها ، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب .

41 ـ قال تعالى : { فما زلتم في شك } .

فما : الفاء حرف عطف ، وما نافية لا عمل لها .

زلتم : زال فعل ماض ناقص مبني على السكون ؛ لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والضمير المتصل في محل رفع اسمه .

في شك : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر زال .

والجملة معطوفة على ما قبلها .

42 ـ قال تعالى : { تالله تفتؤ تذكر يوسف } .

تالله : التاء حرف جر يفيد القسم مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ولفظ الجلالة اسم مجرور بالكسرة ، والجار والمجرور متعلقان بـ " تفتؤ " .

تفتؤ : فعل مضارع ناقص مرفوع بالضمة ، وأصله لا تفتأ ، فحذف حرف النفي الذي هو شرط في عمل هذا الفعل وما شابهه من الفعل " زال " وأخواتها ، وقد سد القسم مسد النفي ؛ لأن القسم إذا لم يؤكد الفعل بعده باللام والنون فهو نفي {1} ، وإذا أكد باللام والنون فهو إثبات ، والقسم هنا لم يؤكد الفعل بعده باللام بالنون ، لذلك اعتبر القسم نفيا ، والفعل في أصله يفيد النفي ، ونفي النفي إثبات ، وهذا هو الغرض من سبق هذه الأفعال بحرف النفي .

واسم تفتؤ ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت يعود على والد يوسف .

تذكر : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت يعود على والد يوسف أيضا

يوسف : مفعول به منصوب بالفتحة ، وجملة " تذكر يوسف " في محل نصب خبر تفتؤ . وتقدير الآية : نقسم بالله تعالى لا تزال ذاكرا يوسف متفجعا عليه .

والشاهد في الآية تقدير النفي بعد القسم .

19 ـ قال الشاعر :

صاح شمر ولا تزل ذاكرا المو ت فنسيانه ضلال مبين

صاح : منادى مرخم بحرف نداء محذوف ، وترخيمه شاذ ؛ لأنه نكرة ، إذ لا يرخم مما ليس آخره تاء إلا العلم .

شمر : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت يعود على صاح .

ولا تزل : الواو حرف عطف ، ولا ناهية ، تزل فعل مضارع ناقص مجزوم بحرف النهي ، وعلامة جزمه السكون ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت .

ذاكر الموت : ذاكرا خبر تزل منصوب بالفتحة ، وذاكر مضاف ، والموت مضاف إليه مجرور بالكسرة .

فنسيانه : الفاء حرف دال على التعليل مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، نسيان مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

ضلال : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة .

مبين : صفة مرفوعة بالضمة ، وجملة لا تزل معطوفة على ما قبلها .

43 ـ قال تعالى : { وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا } .

وأوصاني : الواو حرف عطف ، أوصى فعل ماض مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره التعذر ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو يعود على الله ، والنون للوقاية حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به .

بالصلاة : جار ومجرور متعلقان بأوصاني .

والزكاة : الواو حرف عطف ، الزكاة معطوف على ما قبله .

ما دمت : ما مصدرية تفيد الظرف حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، دام فعل ماض انقص مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والضمير المتصل في محل رفع اسم دام .

حيا : خبر ما دام منصوب بالفتحة .

44 ـ قال تعالى : { فلمّا أن جاء البشير ألقاه على ظهره فارتد بصيرا } .

فلما : الفاء حرف عطف ، لما ظرفيه بمعنى " حين " متضمنة معنى الشرط غير جازمة ، مبنية على السكون في محل نصب ، وامتناع عملها الجزم لاختصاصها بالدخول على الأفعال الماضية {1} .

1 ــ انظر المستقصى في معاني الأدوات النحوية وإعرابها ص377 للمؤلف .

أن جاء : أن حرف مصدري ونصب ، جاء فعل ماض مبني على الفتح ، والتقدير : حين مجيء البشير .

البشير : فاعل مرفوع بالضمة .

ألقاه : ألقى فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على البشير ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .

على وجهه : جار ومجرور متعلقان بالفعل ألقى ، والضمير المتصل بوجه في محل جر مضاف إليه .

فارتد : الفاء تفيد السببية حرف مبني لا محل له من الإعراب ، ارتد فعل ماض تام مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على والد يوسف .

بصيرا : حال منصوبة من الضمير المستتر في ارتد .

وجملة " لما " ... الخ معطوفة على ما قبلها .

45 ـ قال تعالى : { انقلبتم على أعقابكم } .

انقلبتم : انقلب فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والضمير المتحرك مبني على الضم في محل رفع فاعل ، والميم علامة الجمع ، وجملة " انقلبتم " في محل جزم جواب

الشرط .

على أعقابكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من الضمير في

" انقلبتم " ، والكاف ضمير في محل جر مضاف إليه .

20 ـ قال الشاعر :

قطعت إذا ما الآل آض كأنه سيوف تنحى ساعة ثم تلتقي

قطعت : فعل وفاعل .

إذا ما : لفظ مركب من إذا الشرطية ، وما الزائدة .

الآل : مبتدأ مرفوع بالضمة باعتبار الفعل بعده ناقص بمعنى صار ، ولو كان الفعل تاما لأعربنا " الآل " فاعلا لفعل محذوف يفسره ما بعده .

آض : فعل ماض ناقص بمعنى صار مبني على الفتح ، ـ وهو مكان الشاهد ـ واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على " الآل " .

كأنه : كأن حرف مشبه بالفعل ناصب لاسمه رافع لخبره ، والضمير المتصل في محل نصب اسمه .

سيوف : خبر كأن مرفوع بالضمة .

وجملة " كأنه سيوف " في محل نصب خبر آض باعتبارها ناقصة بمعنى صار .

وجملة " آض " في محل رفع خبر المبتدأ " الآل " .

تنحى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على سيوف .ساعة : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بـ " تنحى " .

ثم : حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .

تلتقي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي يعود على السيوف ، وجملة تلتقي معطوفة على جملة تنحى .

تنبيه :

إذا اعتبرنا آض بمعنى رجع فلا شاهد في البيت ، ويكون الضمير المقدر فيها فاعلا ، والآل قبلها فاعل لفعل محذوف كما ذكرنا سابقا ، وتكون جملة كأنه في محل نصب حال من الضمير في آض . والله أعلم .

46 ـ قال تعالى : { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة .

وإن كان : الواو للاستئناف ، إن شرطية جازمة ، كان فعل ماض تام مبني على الفتح .

ذو : فاعل كان مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف .

عسرة : مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وجملة كان في محل جزم فعل الشرط .

فنظرة : الفاء واقعة في جواب الشرط ، نظرة خبر لمبتدأ محذوف وتقدير الكلام : فالحكم نظرة . والجملة من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط .

إلى ميسرة : جار ومجرور متعلقان بنظرة ، أو بمحذوف صفة لها .

وجملة " وإن كان " ... الخ لا محل لها من الإعراب استئنافية ، ويجوز فيها العطف إذا اعتبرنا الواو عاطفة .

47 ـ قال تعالى : { وكان الله غفورا رحيما } .

وكان : الواو للاستئناف ، كان فعل ماض ناقص مبني على الفتح .

الله : لفظ الجلالة اسم كان مرفوع بالضمة .

غفورا : خبر كان منصوب بالفتحة .

رحيما : خبر ثان لكان منصوب بالفتحة .

وجملة كان ... الخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

48 ـ قال تعالى : { وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها } .

وليس : الواو للاستئناف ، ليس فعل ماض ناقص مبني على الفتح .

البر : اسم ليس مرفوع بالضمة .

بأن : الباء حرف جر صلة " زائد " ، أن حرف مصدري ونصب .

تأتوا : فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، واو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل .

وأن المصدرية والفعل في تأويل مصدر صريح في محل جر لفظا بحرف الجر الزائد ، ومنصوب محلا خبر ليس ، والتقدير : ليس البر آتيان البيوت .

البيوت : مفعول به منصوب بالفتحة .

من ظهورها : جار ومجرور متعلقان بالفعل تأتوا ، والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه . وجملة ليس البر ... الخ معطوفة على ما قبلها .

49 ـ قال تعالى : { لا يزالون مختلفين } .

لا يزالون : لا نافية لا عمل لها ، يزالون فعل مضارع ناقص مرفوع بثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع اسمه .

مختلفين : خبر يزال منصوب بالياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم .

21 ـ قال الشاعر :

زالوا فما زال أنكاس ولا كشف عند اللقاء ولا ميل معا زيل

زالوا : زال فعل ماض تام مبني على الضم ؛ لاتصاله بواو الجماعة ، وهي في محل رفع فاعلة .

فما زال : الفاء لتزيين اللفظ حرف مبني على الفتح لا عمل له ، وما نافية لا عمل لها ، زال فعل ماض تام مبني على الفتح .

أنكاس : فاعل مرفوع بالضمة .

ولا كشف : الواو عاطفة ، ولا نافية لا عمل لها ، وكشف معطوف على أنكاس .

عند اللقاء : عند ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بزال ، وهو مضاف ، واللقاء مضاف إليه مجرور بالكسرة .

ولا ميل معا زيل : الجملة معطوفة على كشف ، ويصح أن يلحق العطف " ميل " فقط ، وتكون معا زيل صفة لميل مرفوعة مثلها .

22 ـ قال الشاعر :

وماؤكما العذب الذي لو شربته شفاء لنفس كان طال اعتلالها

وماؤكما : الواو حسب ما قبلها حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وماء مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة ، والميم والألف علامة التثنية .

العذب : صفة مرفوعة بالضمة .

الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر .

لو شربته : لو حرف امتناع لامتناع " امتناع الجواب لامتناع الشرط " مبني على السكون لا محل له من الإعراب ؛ وهي غير جازمة . شربته فعل وفاعل ومفعول به . وجملة " شربته " لا محل لها من الإعراب صلة الموصول

شفاء " مفعول لأجله منصوب بالفتحة .

لنفس : جار ومجرور متعلقان بشفاء .

كان : زائدة لا عمل لها .

طال اعتلالها : طال فعل ماض مبني على الفتح ، واعتلالها فاعل مرفوع بالضمة ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، وجملة " اعتلالها " في محل جر صفة " لنفس " فصل بينهما " كان "

23 ـ قال الشاعر :

سراة بني أبي بكر تسامى على كان المسومة العراب

سراة : مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف .

بني أبي بكر : بني مضاف إليه مجرور بالياء ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وبني مضاف ، وأبي مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة ، وأبي مضاف ، وبكر مضاف إليه مجرور بالكسرة .

تسامى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للتعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي يعود على جياد ، والجملة في محل رفع خبر .

على : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

كان : زائدة لا عمل لها .

المسومة : اسم مجرور بعلي ، وشبه الجملة متعلق بـ " تسامى " .

العراب : صفة مجرورة لمسومة .

50 ـ قال تعالى : { فما زالت تلك دعواهم } .

فما : الفاء حرف استئناف ، ما نافية لا عمل لها ، زال فعل ماض ناقص مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث الساكنة

تلك : اسم إشارة مبني على الفتح في محل رفع اسم زال .

دعواهم : خبر زال منصوب بالفتحة ، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر

مضاف إليه .

وجملة " ما زالت ... الخ " لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

51 ـ قال تعالى : { ولا يزال الذين كفروا في مرية منه } .

ولا يزال : الواو حسب ما قبلها ، أو استئنافية ، لا نافية ، يزال فعل مضارع ناقص مرفوع بالضمة .

الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع اسم يزال .

كفروا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

في مرية : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر يزال .

من : جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف ، والتقدير : يشكون منه .

24 ـ قال الشاعر :

قضى الله يا أسماء أن لست زائلا أحبك حتى يغمض الجفن مغمض

قضى الله : قضى فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر ، ولفظ الجلالة فاعل .

يا أسماء : يا حرف نداء مبني على السكون ، أسماء منادى علم مبني على الضم في محل نصب .

أن : مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، والتقدير : أنه .

لست : فعل ماض ناقص مبني على السكون ، واسمه ضمير متصل فيه في محل رفع ، وجملة " أن لست " في محل نصب مفعول به لقضى ، والتقدير : قضى الله بعدم زوالي .

زائلا : خبر ليس منصوب بالفتحة ، وجملة " لست زائلا " في محل رفع خبر أن .

واسم زائل محذوف تقديره : أنا ، في محل رفع ؛ لأن زائل اسم فاعل من زال يعمل عملها .

أحبك : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا ، والكاف ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب مفعول به .

وجملة " أحبك " في محل نصب خبر زائل .

حتى يغمض : حتى حرف جر وغاية ، يغمض فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى ، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحتي والتقدير : حتى إغماض الجفن .

الجفن : مفعول به تقدم على فاعله منصوب بالفتحة .

مغمض : فاعل مؤخر مرفوع بالضمة .

52 ـ ما فاتئ المصلي قائما .

ما فاتئ : ما نافية لا عمل لها ، فاتئ مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو اسم فاعل من الفعل الناقص فتئ ويعمل عمله .

المصلي : اسم فاتئ مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل .

قائما : خبر فاتئ منصوب بالفتحة . وقيل اسم فاتئ محذوف وتقدير : هو ، والمصلي خبره ، وفي ذلك خلاف ، والوجه الأول أحسن ، وأقرب إلى المنطق .

53 ـ قال تعالى : { لن نبرح عليه عاكفين } .

لن نبرح : لن حرف نفي ونصب ، نبرح فعل مضارع ناقص منصوب بلن وعلامة نصبه الفتحة ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن .

عليه : جار ومجرور متعلقان بعاكفين .

عاكفين : خبر نبرح منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم .

54 ـ قال تعالى : { ويكون الرسول عليكم شهيدا } .

ويكون : الواو حرف عطف ، يكون فعل مضارع ناقص مرفوع بالضمة .

الرسول : اسم يكون مرفوع بالضمة .

عليكم : جار ومجرور متعلقان بـ " شهيدا " .

شهيدا : خبر يكون منصوب .

25 ـ قال الشاعر :

وما كل من يبدي البشاشة كائنا أخاك إذا لم تلفه لك منجدا

وما كل : الواو حسب ما قبلها ، ما نافية تعمل عمل ليس ، كل اسمها مرفوع بالضمة ، وهو مضاف .

من : اسم موصول مبني على السكون في محل جر مضاف إليه .

يبدي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على من .

وجملة " يبدي ... " لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

البشاشة : مفعول به منصوب بالفتحة .

كائنا : اسم فاعل من كان الناقصة ، خبر ما منصوب بالفتحة ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا

تقديره : هو يعود إلى كل .

أخاك : خبر كائن منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، والكاف ضمير متصل في محل لجر مضاف إليه .

إذا : ظرف لما يستقبل من الزمان منصوب بالفتحة المقدرة ، تضمن معنى الشرط .

لم تلفه : لم حرف نفي وجزم وقلب ، تلفه فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب مفعول به أول .

لك : جار ومجرور متعلقان بـ " منجدا " .

منجدا : مفعول به ثان منصوب بالفتحة لتلفي .

26 ـ قال الشاعر :

ببذل وحلم ساد في قومه الفتى وكونك إياه عليك يسير

ببذل : جار ومجرور متعلقان بساد الآتي .

وحلم : الواو عاطفة ، حلم معطوف على ما قبله مجرور بالكسرة .

ساد في قومه : ساد فعل ماض مبني على الفتح ، في قومه جار ومجرور متعلقان بساد ، وقوم

مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

الفتى : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر .

وكونك : الواو للاستئناف ، كون مصدر من كان الناقصة مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والكاف ضمير متصل في محل جر مضاف إليه ، وهو أيضا في محل رفع اسم " كون " .

إياه : ضمير منفصل في محل نصب خبر كون .

عليك : جار ومجرور متعلقان بيسير .

يسير : خبر المبتدأ " كون " مرفوع بالضمة الظاهرة .

وجملة " كون " وما في حيزها لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

55 ـ ما كان القائد إلا صديقا لجنوده .

ما كان : ما نافية لا عمل لها ، كان فعل ماض ناقص مبني على الفتح .

القائد : اسم كان مرفوع بالضمة .

إلا صديقا : إلا أداة حصر لا عمل لها ، صديقا خبر كان منصوب بالفتحة .

لجنوده : جار ومجرور متعلقان بـ " صديقا " وجنود مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

56 ـ سرني أن يكون في المنزل أصحابه .

سرني : سر فعل ماض مبني على الفتح ، والنون للوقاية حرف مبني لا محل له من الإعراب ، والياء ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب مفعول به .

أن يكون : أن حرف مصدري ونصب ، يكون فعل مضارع ناقص منصوب بأن وعلامة نصبه

الفتحة ، والمصدر المؤول بالصريح في محل رفع فاعل " سر " ، والتقدير : سرني كون أصحاب المنزل فيه .

في المنزل : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر يكون تقدم على اسمها .

أصحابه : اسم يكون مرفوع بالضمة ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، وتقدم الخبر على اسمه لاشتمال الاسم على ضمير يعود على الخبر ، فلو تقدم الاسم لعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة .

57 ـ قال تعالى : { وكان حقا علينا نصر المؤمنين } .

وكان : الواو حسب ما قبلها ( تلاحظ ) ، كان فعل ماض ناقص مبني على الفتح .

حقا : خبر كان تقدم على اسمها ، منصوب بالفتحة الظاهرة .

علينا : جار ومجرور متعلقان بـ " حقا " .

نصر المؤمنين : نصر اسم كان مؤخر مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، المؤمنين مضاف إليه مجرور بالياء .

58 ـ مبالغا كان محمد في حديثه .

مبالغا : خبر كان تقدم عليها منصوب بالفتحة .

كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح .

محمد : اسم كان مرفوع بالضمة .

في حديثه : جار ومجرور متعلقان بـ " مبالغا " ، وحديث مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه

59 ـ قال تعالى : { وأنفسهم كان يظلمون }

وأنفسهم : الواو حرف عطف ، أنفسهم مفعول به مقدم ليظلمون ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

كانوا : كان فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، وواو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع اسمها .

يظلمون : فعل مضارع من الأفعال الخمسة مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله ، وجملة " يظلمون " في محل نصب خبر كان .

وجملة " أنفسهم " ... الخ معطوفة على ما قبلها .

60 ـ كم طالب كان رسوبه بسبب الإهمال .

كم : خبرية مبنية على السكون في محل نصب خبر كان مقدم عليها ، وكم مضاف ، وطالب تمييز مجرور بالإضافة .

كان رسوبه : فعل ماض ناقص مبني على الفتح ، ورسوبه اسم كان مرفوع ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

بسبب الإهمال : بسبب جار ومجرور متعلقان بـ " رسوب " ، وسبب مضاف ، والإهمال مضاف إليه مجرور .

27 ـ قال الشاعر :

لا طيب للعيش ما دامت منغصة لذاته باد كار الموت والهرم .

لا طيب : لا نافية للجنس حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، طيب اسمه مبني على الفتح في محل نصب .

للعيش : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لا ، ويجوز أن يكون تعلق الجار والمجرور بـ " طيب " ، وخبر " لا " محذوف .

ما دامت : ما مصدرية تفيد الظرف ، دامت فعل ماض ناقص ، والتاء للتأنيث الساكنة .

منغصة : خبر ما دام مقدم على اسمها منصوب بالفتحة .

لذاته : اسم مادام مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

باد كار : جار ومجرور متعلقان بـ " منغصة " وهو مضاف .

الموت : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

والهرم : الواو عاطفة ، الهرم معطوف على الموت مجرور بالكسرة .

61 ـ قال تعالى : { فأوجس في نفسه خيفة موسى } .

فأوجس : الفاء للاستئناف ، أوجس فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر .

في نفسه : جار ومجرور متعلقان بـ " أوجس " ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه يعود على موسى .

خيفة : حال منصوبة بالفتحة .

موسى : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر .

62 ـ قال تعالى : { ليس البر أن تولوا وجوهكم } .

ليس : فعل ماض جامد ناقص مبني على الفتح ، وجمدت لكونها جاءت بصيغة الماضي ، ومعناها نفي الحال ، فلم يتكلف لها بناء آخر فاستعملت على لفظ واحد ، كما أنها خالفت الأفعال بوضعها للنفي والسلب ، ولم تضع الأفعال لنفي وسلب المعنى ، لذلك أنزلت منزلة الحرف ، فجمدت ، ولم

تتصرف ، والدليل على فاعليتها اتصالها بالضمائر المرفوعة بها .

البر : خبر ليس مقدما علي اسمها منصوب بالفتحة .

أن تولوا : أن حرف مصدري ونصب ، تولوا فعل مضارع من الأفعال الخمسة منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون ، وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعله ، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل رفع اسم ليس مؤخر ، ويجوز في " البر " أن يكون اسم ليس ، والمصدر خبرها وذلك في إحدى القراءات .

وجوهكم : مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، والكاف ضمير متصل لفي محل جر مضاف إليه .

28 ـ قال الشاعر :

سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم فليس سواء عالم وجهول

سلي : فعل أمر مبني على حذف النون ، وياء المخاطبة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعله .

إن جهلت : إن حرف شرط جازم ، جهلت فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل ، والتاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل رفع فاعل .

وجملة " جهلت " في محل جزم فعل الشرط ، وجواب الشرط محذوف يل عليه سياق الكلام ، والتقدير : إن جهلت فاسألي .

الناس : مفعول به منصوب بالفتحة .

عنا وعنهم : عنا جار ومجرور متعلقان بـ " سلي " ، وعنهم الواو حرف عطف ، عنهم جار ومجرور معطوف على ما قبله .

فليس : الفاء حرف دال على التعليل مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ليس فعل ماض ناقص مبني على الفتح

سواء : خبر ليس مقدم عليها منصوب بالفتحة الظاهرة .

عالم : اسم ليس مؤخر عن الخبر مرفوع بالضمة .

وجهول : الواو حرف عطف ، جهول معطوف على ما قبله .

63 ـ قال تعالى : { ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم } .

ألا يوم : ألا حرف استفتاح مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، يوم ظرف زمان منصوب بالفتحة لأنه مفعول به تقدم على عامله " مصروف " ، وقيل هو ظرف ، والعامل فيه محذوف ، ويوم مضاف .

يأتيهم : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء تتقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا

تقديره : هو يعود على العذاب ، والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب مفعول به ، والميم علامة الجمع .

وجملة : يأتيهم : في محل جر مضاف إليه ليوم .

ليس : فعل ماض ناقص مبني على الفتح ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على العذاب أيضا .

مصروفا : خبر ليس منصوب بالفتحة .

عنهم : جار ومجرور متعلقان بـ " مصروفا " .

والشاهد في الآية قوله تعالى : " يوم يأتيهم " على اعتبار أن " يوم " مفعول به لخبر ليس

" مصروفا " واستدلوا به على جواز تقديم خبر ليس عليها بحكم تقدم معمول خبرها ، ولم يجزه العض فتدبر .

29 ـ قال الشاعر :

أبا حراسة أمّا أنت ذا نفر فإن قومي لم تأكلهم الضبع

أبا : منادى بحرف نداء محذوف منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف .

خراشة : مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لمنعه من الصرف للعلمية والتأنيث .

أما : كلمة مركبة من " أن " المصدرية ، و" ما " الزائدة ، معوض بها عن " كان " المحذوفة .

أنت : ضمير منفصل في محل رفع كان المحذوفة .

ذا نفر : ذا خبر كان منصوب بالألف من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، ونفر مضاف إليه مجرور بالكسرة ، والتقدير : أن ما كنت ذا نفر .

فإن قومي : فأن الفاء حرف دال على التعليل ، إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، قومي اسم إن منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وياء المتكلم ضمير متصل مبني على السكون قي محل جر مضاف إليه .

لم تأكلهم : لم حرف نفي وجزم وقلب ، تأكلهم فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .

الضبع : فاعل مرفوع بالضمة تأخر عن المفعول به ؛ لأن المفعول به ضمير متصل بالفعل ، والفاعل اسم ظاهر ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن .

64 ـ قال تعالى : { الناس مجزيون بأعمالهم أن خيرا فخير وإن شرا فشر } .

الناس : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة .

مجزيون : خبر مرفوع بالواو جمع مذكر سالم .

بأعمالهم : جار ومجرور متعلقان بـ " مجزيون " وأعمال مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .إن خيرا : إن حرف شرط جازم ، خبرا خبر كان المحذوفة مع اسمها بعد إن الشرطية ، منصوب بالفتحة الظاهرة ، والتقدير : إن كان عملهم خيرا فجزاؤهم خير .

فخير : الفاء واقعة في جواب الشرط ، خير خبر مرفوع بالضمة لمبتدأ محذوف تقديره : فجزاؤهم ، والجملة في محل جواب الشرط .

وجملة : كان المحذوفة مع اسمها وخبرها في محل جزم فعل الشرط .

وإن شرا فشر : الواو حرف عطف ، والجملة معطوفة على ما قبلها .

65 ـ التمس ولو خاتما من حديد .

التمس : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .

ولو : الواو للاستئناف ، لو حرف شرط غير جازم يفيد الامتناع لامتناع ( امتناع الجواب لامتناع الشرط ) ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

خاتما : خبر كان المحذوفة مع اسمها بعد لو ، منصوب بالفتحة .

والتقدير : ولو كان الملتمس خاتما .

من حديد : جار ومجرور متعلقان بـ " خاتما " .

30 ـ قال الشاعر :

قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا فما اعتذارك من قول إذا قيل

قد قيل : قد حرف تحقيق ، وقيل فعل ماض مبني على الفتح .

ما : ما اسم موصول مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل .

قيل : فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب فاعله مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، يعود على " ما " الموصولة . والجملة الفعلية بعد " ما " لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

إن صدقا : إن شرطية ، صدقا خبر كان المحذوفة مع اسمها ، منصوب بالفتحة ، والتقدير : إن كان المقول صدقا .وإن كذبا : الواو حرف عطف ، إن كذبا معطوف على ما قبله .

وكان المحذوفة في الموضعين في محل جزم فعل الشرط ، وجواب الشرط محذوف في الموضعين لدلالة ما قبله عليه .

فما اعتذارك : الفاء لتزيين اللفظ حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وما اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ ، اعتذارك خبر مرفوع بالضمة ، وهو

مضاف ، والكاف ضمير مبني في محل جر مضاف إليه .

من قول : جار ومجرور متعلقان بـ " اعتذار " .

إذا قيلا : إذا ظرف للزمان المستقبل تضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب ، وهو مضاف ، وقيل فعل ماض مبني للمجهول ، مبني على الفتح ، والألف للإطلاق ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، يعود إلى قول ، والجملة في محل جر بالإضافة لـ " إذا " .

وجواب إذا محذوف يدل عليه ما قبله ، والتقدير : إذا قيل قول فما اعتذارك منه .

31 ـ قال الشاعر :

قالت بنات العم يا سلمى وإن كان فقيرا معدما قالت وإن

قالت : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة .

بنات العم : بنات فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف والعم مضاف إليه مجرور .

يا سلمى : يا حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، سلمى منادى علم مبني على الضم المقدر على الألف منع من ظهره التعذر في محل نصب .

وإن : الواو زائدة ، إن حرف شرط يجزم فعلين ، مبني على السكون .

كان : فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .

والفعل في محل جزم فعل الشرط .

فقيرا : خبر كان منصوب بالفتحة .

معدما : خبر ثان لكان منصوب بالفتحة ، وجواب الشرط محذوف يدل غليه ما قبله .

قالت : قال فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي .

وإن : الواو زائدة ، إن حرف شرط وفعل الشرط محذوف ، وهو " كان " الناقصة مع اسمها وخبرها وتقديره : وإن كان فقيرا ، وكذلك جواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله .

32 ـ قال الشاعر :

ألم أك جاركم ويكون بيني وبينكم المودة والإخاء

ألم : الهمزة للاستفهام التقريري حرف مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب ، لم حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

أك : فعل مضارع ناقص مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة مع الواو للتخفيف ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا .

جاركم : جار خبر أك منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه والميم علامة الجمع .

ويكون : الواو واو المعية ، يكون فعل مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية .

بيني : بين ظرف مكان منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ،والضمير المتصل في محل جر

مضاف إليه .

وبينكم : الواو حرف عطف ، بينكم ظرف مكان معطوف على الظرف السابق .

المودة : اسم يكون مرفوع بالضمة .

والإخاء : الواو حرف عطف ، الإخاء معطوف على المودة .

66 ـ قال تعالى : { أليس الله بأحكم الحاكمين } .

أليس : الهمزة حرف استفهام مبني على الفتح ، ليس فعل ماض ناقص مبني على الفتح .

الله : لفظ الجلالة اسم ليس مرفوع بالضمة .

بأحكم : الباء حرف جر زائد ، أحكم خبر ليس مجرور لفظا منصوب محلا بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحرمة حرف الجر الزائد ، وأحكم مضاف .

الحاكمين : مضاف إليه مجرور بالياء جمع مذكر سالم .

****المحور الرابع ****

هـ- الأفعال الخمسة

القاعدة:

1- الأفعال الخمسة هي: كل فعل مضارع اتصل به ألف اثنين أو واو جماعة أو ياء مخاطبة.

2- ترفع الأفعال الخمسة بثبوت النون نيابة عن الضمة وتنصب وتجزم بحذف هذه النون نيابة عن الفتحة أو السكون.

الملكان يكتبان اِلأعمال

أنتما تعملان بإخلاص

المواطنين الصالحون يقومون بواجبهم

أ أنتم تخدمون بلادكم

أنتِ يا هندُ تعرفين واجبَك

هما لن يكتبا إلا حقّاً

أنتما لن تعملا إلا بإخلاص

المواطنون الصالحون لن يتأخروا عن أداء الواجب

ب

أنتم لن تقصروا في واجبكم

أنت يا هْند لن تهملي واجبك

الوالدان لم يدخرا جهدا لإسعادك

أنتما لم تعملا إلا بإخلاص

هم لم يتأخروا عن أداء الواجب

جـ

أنتم لم تقصروا في واجبكم

أنت يا هند لم تهملي واجبَك

هما يسعيان في الخير

أنتما تدعوان إلى الرشاد

هما يرميان صفوف العدو

د

أنتم تسعون في الخير

المرشدون يدعون إلى الحق

الفتيان يرمون بإتقان

أنتِ تسعين في الخير

أنتِ تدعين إلى الحق

هـ أنتِ ترمين فلا تخطئين

الإيضاح:

في المجموعة الأولى (1) أفعال مضارعة خمسة وهى: يكتبان، تعملان، يقومون، تخدمون، تعرفين، وإذا تأملت هذه الأفعال وجدتها مرفوعة لأنها لم يسبقها ناصب ولا جازم.

وتلاحظ أن الفعلين الأول والثاني قد اتصل أخرهما بألف الاثنين وجاء الأول منهما مبدوءا بياء الغائب والآخر مبدوءاً بتاء المخاطب.

وأن الفعلين الثالث و الرابع اتصل أخرهما بواو الجماعة وجاء الأول منهما مبدوءاً بياء الغائب والآخر مبدوءاً بتاء المخاطب.

وأن الفعل الخامس في هذه المجموعة قد اتصل آخرة بياء المخاطبة.

وهذه الأفعال المضارعة اتصل بآخر ها ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة يسميها النحاة الأفعال الخمسة وهى ترخص بثبوت النون نيابة عن الضمة كما في هذه الأمثلة.

المجموعة الثانية الأفعال المضارعة الخمسة

(ب) جاءت مسبوقة بناصب وهو (لن) فحذفت منها النون التي كانت متصلة بآخر ها في حالة الرفع.

ومن هذا نستنتج أن هذه الأفعال الخمسة تنصب بحذف النون نيابة عن الفتحة.

في المجموعة الثالثة

(ج) وجدتها مسبوقة بجازم وهو (لم) فحذفت منها النون التي كانت متصلة بآخر ها في حالة الرفع.

ومن هذا نستنتج أيضاً أن الأفعال الخمسة تجزم بحذف النون نيابة عن السكون.

وفي المجموعة الرابعة

(د) أفعال مضارعة معتلة الآخر مسندة إلى ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة.

وبتأملها بعد الإسناد نلاحظ أن الفعل المضارع المعتل الآخر بالألف تقلب ألفه ياء عند إسناده إلى ألفا الاثنين.

وإن الفعل المضارع المعتل الآخر بالواو أو الياء تحرك واوه أر ياؤه بالفتح عند إسناده إلى ألف الاثنين وذلك لمناسبة الألف.

أما إذا أسندت هذه الأفعال المضارعة المعتلة لواو الجماعة وياء المخاطبة فإن حروف العلة الثلاثة تحذف عند الإسناد مع بقاء فتح ما قبل الألف في الحالتين ومع ضم ما قبل الواو وكسر ما قبل ياء المخاطبة عندما يكون المحذوف واواً أو ياء.

نموذج في الإعراب:

الصديقان يسافران غداً

الضدان لن يجتمعا

الصديقان

- مبتدأ مرفوع بالألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.

يسافران

- فعل مضارع مرفوع بثبوت النون نيابة عن الضمة لأنه من الأْفعال الخمسة، وألف الاثنين فاعل مبني على السكون في محل رفع، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ.

الضدان

- مبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنى،النون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.

- حرف نفي ونصب.

لن يجتمع

- فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه حذف النون نيابة عن الضمة لأنه من الأفعال الخمسة، وألف الاثنين فاعل مبني على السكون في محل رفع والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ.

**** المحور الخامس ****

الجملة الاسمية وركناها

مفهوم الجملة: الجملة هي وحدة كلامية تؤدي معنى مفهوما .

نوعا الجملة :

الجملة الفعلية : وهي التي تبدأ بالفعل لفظا وتقديرا مثل : يقطف المزارعون ثمارَ

الزيتونِ ، ومثل : خيراً فعلت

الجملة الاسمية : وهي التي تبدأ بالاسم لفظا وتقديرا مثل :

المطرُ نازلٌ . ومثل : ظلَّ المطرُ نازلاً، وانّ المطرَ نازلٌ .

ركنا الجملة الاسمية :

يشكل المبتدأ والخبر الركنين الرئيسين للجملة الاسمية : فهما اسمان تتألف منهما جملةٌ مفيدةٌ .

فالمبتدأ هو الاسم الذي نُخبرُ عنه ، أو الاسم المتَحدَّثِ عنه .

والخبر هو الاسم الذي نخبر به عن المبتدأ ، أو الاسم المخبر به .

دعونا نقرأ الجمل التالية :

* العلمُ متقدِم * الناسُ أجناسٌ * الأيام دولٌ

*الأسعار مرتفعةٌ * العدلُ أساس الملكِ * الرياضةُ مفيدةٌ

نلاحظ أن كل جملة منها تؤدي معنى مفهوما ، وان كل جملة منها تبدأ بذكر الاسم لفظا وتقديرا . وان الجمل السابقة تتكون من عنصرين أساسيين هما:

- المبتدأ الذي بدأنا الجملة بذكره

- الخبر الذي ذُكر بعده ، ليؤدي وجودهما معا معنىً يفهمه القارئ أو السامع

****المحور السادس ****

( إن وأخواتها )

• عرفنا أن النواسخ هي آلتي تختص بالدخول على الجملة الاسمية فتغير حكمها ، وعرفنا أن هناك أفعالاً تسمى الأفعال الناسخة ، ونضيف اليوم حروفًا تسمى الحروف الناسخة وهي ( إن وأخواتها ) .

س – ما هي الحروف الناسخة ؟ وما عملها ؟ وما معنى كل منها ؟

- الحروف الناسخة هي : ( إن – أن / كأن – لكن / ليت – لعل )

- عملها ( عكس عمل كان ) : تدخل على الجملة الاسمية فتنصب المبتدأ ويصبح اسمها وترفع الخبر ويصبح خبرها .

- معناها :

( إن وأن ) : للتوكيد .

( كأن ) : للتشبيه .

( لكن ) : للاستدراك ، ولا يصح أن تكون في أول الجملة ، لأن معناها الاستدراك فبها يستدرك القائل كلامه حتى لا يفهم السامع شيئًا آخر غير المراد ، فإذا قلت مثلاً : ( الجو بارد ) فقد يظن السامع أن هناك أمطاراً ، فتستدرك الكلام لمنع الفهم الخاطئ ، فتقول : ( ولكن السماء صافية ) .

( ليت ) : للتمني .

( لعل ) : للترجي .

س – ما الفرق بين التمني والترجي ؟

التمني يكون للشيء المستحيل ، كما قال الشاعر :

ألا ليت الشبابَ يعودُ يومًا فأُخْبِرُهُ بما فعلَ المشيبُ

أما الترجي فيكون للأمر المتوقع حدوثه ، فنقول : ( لعل الله يأتي بالفرج ) .

نموذج للإعراب :

1- إن العلمَ نور . 2- كأن الجنديين أسدان . 3- ليت المسلمين متحدون .

الإعراب :

1- إن : حرف ناسخ مبني على الفتح .

العلم : اسم إن منصوب وعلامة نصبه الفتحة .

نور : خبر إن مرفوع وعلامة رفعه الضمة .

2- كأن : حرف ناسخ يفيد التشبيه مبني على الفتح .

الجنديين : اسم كأن منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى .

أسدان : خبر كأن مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى .

3- ليت : حرف ناسخ يفيد التمني مبني على الفتح .

المسلمين :اسم ليت منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم .

متحدون : خبر ليت مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم .

س – ما أنواع خبر ( إن) وأخواتها ؟

هي نفس أنواع خبر المبتدأ وخبر كان ، لأنها تدخل على الجملة الاسمية مثل كان ، فخبرها إذًا ثلاثة أنواع هي

1- خبر جملة :

أ - جملة اسمية ، كما في : (إن الإسلام مبادئه سمحة ) .

مبادئه : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، والهاء مضافة إليه في محل

جر .

سمحة : خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .

والجملة الاسمية ( مبادئه سمحة ) في محل رفع خبر إن .

ب – جملة فعلية ، كما في : ( كأن الجنود تزحف ) . تزحف : فعل مضارع ، والفاعل ضمير مستتر تقديره ( هي ) والجملة الفعلية في محل رفع خبر .

2- خبر شبه جملة :

- ليت النجاحَ بالتمني .

- لعل الماءَ في الكوب .

ملحوظة :-

قد يتقدم الخبر شبه الجملة على إن وأخواتها ، فنقول :

- ليت بالتمني النجاح .

- لعل في الكوب الماء.

النجاح : اسم ليت منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .

الماء : اسم لعل منصوب وعلامة نصبه الياء

3- خبر مفرد :

( ما ليس جملة ولا شبه جملة ) .

- سافر الولد لكنه حزين .

- إن الطلاب مسرورون .

ملحوظة :

أي ضمير يتصل بـ إن وأخواتها يكون اسمها ، ويعرب على النحو التالي:

ضمير متصل مبني في محل نصب اسم ....( ويذكر أسم الحرف الناسخ ) .

س – ماذا يحدث إذا دخلت ( ما ) على إن وأخواتها ؟

تكفها عن العمل باستثناء ( ليت ) فيجوز كفُّها عن العمل ، كما يجوز إعمالها .

ومعنى أن ( ما ) تكف إن وأخواتها عن العمل يعنى أنها تسمح لها بالدخول على الجملة الفعلية ، كما في قوله تعالى " إنما يتذكر أولو الألباب "

كما أنها تجعل ما بعدها مبتدأ مرفوعاً إذا دخلت على الجملة الاسمية ، كما في قوله تعالى : " إنما المؤمنون إخوة " .

إنما : إن حرف ناسخ ، ما : كافة

المؤمنون : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم والاستثناء في ( ليت ) يعنى أنها يمكن أن تعمل رغم دخول ما ، كما يمكن ألا تعمل فنقول :

- ليتما أعلامَ السلام مرفوعة ( على أن ما زائدة وليت عاملة )

- أو : ليتما أعلامُ السلام مرفوعة ( على أن ما كافة وليت مكفوفة )

س – ما الفرق بين ( إن ) و ( أن ) ؟

كلاهما حرف ناسخ ، ولكن هناك مواضع ل ( إن ) مكسورة الهمزة .

س – ما مواضع كسر همزة ( إن ) ؟

1- إذا وقعت في أول الجملة : ( إن الله غفور رحيم ) .

2- إذا وقعت بعد القول : ( قال إني عبد الله ) .

3- إذا وقعت في أول جملة القسم : ( والله إن الحق واضح ) .

4- إذا وقعت في أول جملة الحال : ( جاء والدي وإنه مسرع ) .

5- إذا وقعت في أول جملة الصلة : ( جاء الذي إنه مجتهد ) .

( جملة الصلة تقع بعد اسم من الأسماء الموصُلة ، ومنها : الذي – التي – اللذان – الذين – اللائي – اللاتي – من – ما ) .

6- إذا وقعت بعد ألا الاستفتاحية : ( ألا إن نصر الله قريب ) .

7- إذا وقعت بعد ( حيث ) : ( عاقبت الولد حيث إنه غبي ) .

8- إذا وقعت بعدها ( لام ) : " والله يعلمُ إنك لرسولُهُ والله يشهدُ إن المنافقين لكاذبون "

وتجمع هذه المواضع الثمانية في الجملة التالية :-

" أقسم في الحال مع الصلة ألا أقول حيثُ في أول الكلام "

( أقسم : بعد القسم / في الحال : بعد جملة الحال / مع الصلة : بعد الاسم الموصول { أي في أول جملة الصلة } / ألا أقول حيث : أي بعد ألا الاستفتاحية ، وبعد فعل القول وبعد حيث / في أول الكلام : يعني في أول الجملة

تدريب :-

أ – لعل الطالبين ناجحان .

- أدخل ( ما ) على ( لعل ) واكتب الجملة صحيحة ، ثم أعرب الجملة .

ب – سافر المعلمون لكنهم عائدون .

- استخرج الحرف الناسخ ، وحدد اسمه وخبره .

ج – قلت لكم إنني أحبكم لأنكم ذوو قلب كبير .

- لماذا كسرت همزة ( إن ) في العبارة السابقة ؟

هـ- ليس الطفلان باكيين .

- ضع إن بدلاً من ليس ، واكتب الجملة صحيحة .

المحور السابع

حرف التاء

تأتي التاء المفردة لعدد من الوجوه :

أولاً : تأتي حرف جر للقسم ، يختص بالدخول على لفظ الجلالة .

نحو : تالله لأدافعن عن الوطن .

ومنه قوله تعالى ( قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم )(1) .

ومنه قوله تعالى ( قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف )(2) .

ثانياً : تاء التأنيث الساكنة : وهي حرف يختص بالدخول على الفعل الماضي ، فتدل على تأنيث فاعله أما حقيقة أو مجازاً ، نحو : كتبت فاطمة الدرس ، وطلعت الشمس .

ومنه قوله تعالى ( إذا قالت امرأة فرعون )(3) .

ومنه قوله تعالى ( علمت نفس ما قدمت )(4) .

وقد تتصل تاء التأنيث بحرف العطف ( ثم ) ، فنقول : جاء الطالب ثم خرج .

وتتصل ( برب ) ، فنقول : ربت صدفة خير من ألف ميعاد .

وتتصل بالظرف ( ثم ) ، فنقول : ثمت كتاب مفيد .

وتتصل ( بلا ) النافية ، فنقول : ولات ساعة مندم .

وتتصل بالحرف المشبه بالفعل ( لعل ) ، فنقول : لعلت النائم يستيقظ .

وتأنيثها للأحرف الأخيرة التي اتصلت بها ينصب على اللفظ ليس غير ، ويعرف بالتأنيث اللفظي ، وغالباً ما تكون التاء مع تلك الحروف مفتوحة غير ساكنة ، كذلك تكون تاء التأنيث لتمييز الاسم المؤنث من المذكر .

التاء

نحو : مؤمنة ، ومسلمة ، وجمعها مؤمنات ، ومسلمات .

وتكون لتحديد اسم المرة واسم الهيئة .

كما تكون لتمييز الواحد من أسماء الجنس ، كتمييز : ثمرة من ثمر ، وبقرة من بقر .

والتاء التي تلحق الأسماء كما ذكرنا في الأمثلة السابقة مختلف فيها ، فلم يعدها بعض النحويين من حروف المعاني ، وجعلها البصريون تاء في الأصل (1) .

ثالثاً : وتأتي التاء ضمير رفع متحرك تتصل بالأفعال .

وتكون للمتكلم ، نحو : كتبت الدرس ، ومنه قوله تعالى ( وإذا كففت بني إسرائيل عنك )(2) .

أو للمخاطب ، نحو : أنت كتبت الدرس ، ومنه قوله تعالى ( ثم جئت على قدر يا موسى )(3) .

أو للمخاطبة ، نحو : هل كتبت الدرس ومنه قوله تعالى ( قالوا يا مريم لقد جئت شيئاً فريا )(4)

رابعاً : وتأتي التاء للخطاب إذا لحقت الضمير المرفوع المنفصل .

نحو : أنتَ ، وأنتِ ، وأنتما ، وأنتم ، وأنتن .

فالتاء فيما سبق حرف خطاب و ( أن ) هو الضمير ، وهو مذهب جمهور النحاة ، أما بعض النحاة كالفراء فيرى أن مجموع الكلمة ( أنت ) هو الضمير .

أما الميم في أنتما وأنتم ، فهي زائدة للدلالة على الجمع ، وكذلك النون في أنتن زائدة للدلالة على النسوة .خامساً : وتأتي التاء أحد حروف الزيادة المجموعة في كلمة ( سألتمونيها ) ، وتزاد في الأفعال كما في قولهم : تناثرت فصوص العقد ، وتحطمت السفينة ، وتدحرجت الكرة ، فالتاء في أول الفعل تناثر ، وتحطم ، وتدحرج حرف من حروف الزيادة .

وتزاد في المصادر ، كما في المصدر تكليم ، ومنه قوله تعالى ( وكلم الله موسى تكليماً )(1) وكما في تكرمة ، وتقتال ، وتحنان ، وتكون زيادتها في المصادر للمبالغة .

ومنها التاء الزائدة في أواخر المصادر ، نحو : دحرجة ، واستعانة ،

واستقامة .

وتزاد في أواخر الأسماء ، وتستبدل بهاء السكت ، نحو : حمزة ، وطلحه .

وفي نحو : ملكوت وجبروت ، وهي بمعنى الملك والتجبر .

وكما في عنكبوت ، لأن الأصل عنكباء ، وفي الجمع عناكب ، فسقوط التاء دليل على زيادتها (2) .

تا

اسم إشارة للمفردة المؤنثة ، ومثناها تان وجمعها أولاء .

كقوله تعالى ( ها أنتم أولاء تحبونهم )(1) .

وتدخل عليها هاء التنبيه ، فنقول : هاتا ، وهاتان ، وهؤلاء .

ومنه قوله تعالى قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا )(2) .

وقوله تعالى ( قال هؤلاء بناتي )(3) .

وتعرب ( تان وهاتان ) إعراب المثنى ، فترفع بالألف وتنصب وتجر بالياء .

نحو : هاتان طالبتان مجتهدتان .

ومثال النصب : تسلمت هاتين الرسالتين .

ومثال الجر : قوله تعالى ( أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين )(4) .

التاء

نماذج من الإعراب

قال تعالى ( قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم ) .

قالوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

تالله : التاء حرف جر للقسم ، ولفظ الجلالة مجرور بها ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل المحذوف ( نقسم ) .إنك : إن حرف مشبه بالفعل ، والكاف في محل نصب اسمها .

لفي : اللام مزحلقة ، في : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

ضلالك : ضلال اسم مجرور ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .

والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر إن في محل رفع .

القديم : صفة مجرورة .

والجملة الاسمية من ( إن ) وما بعدها في محل نصب مقول القول .

قال تعالى ( وإذ كففت بني إسرائيل عنك ) .

وإذ : الواو للعطف ، إذ : ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بكففت الآتي ، وهو مضاف .

كففت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل . والجملة الفعلية في محل جر مضاف إليه .

بني : مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وهو مضاف .

إسرائيل : مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة .

عنك : جار ومجرور متعلقان بكففت .

تارة تبا تجاه تارة

ظرف زمان متعلق بما قبله ، متضمن معنى ( حين ) .

نحو : تركته تارةً ولحقت به تارةً أخرى .

ومنه قوله تعالى ( أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارةً أخرى )(1) .

وقوله تعالى ( ومنها نخرجكم تارةً أخرى )(2) .

تبا

مصدر منصوب على المفعولية المطلقة من الفعل ( تَبَّ ) بمعنى قطع .

قال تعالى ( تبت يدا أبي لهب وتب )(3) .

ونقول : تباً لها ما أمرها ، والتقدير : تبت تباً .

ومنه قول جرير :

تباً لجعتن إذ لقيت مقاعسا متخشعا ولأي شكر تخشع

وقد تكون مفعول به لفعل محذوف .

نحو : تباً له من جبان ، والتقدير : ألزمه الله تباً .

تجاه

حرف مكان منصوب بالفتحة يلزم الإضافة لما بعده .

نحو : جلست تجاه النافذة .

تحت

ظرف مكان ملازم النصب على الظرفية الظاهرة أو المقدرة في حالة البناء .

تقول : جلست تحت الشجرة .

ومنه قوله تعالى ( إذ يبايعونك تحت الشجرة )(1) .

وقوله تعالى ( كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين )(2) .

ومنه قول أبي النجم العجلي :

موتق الأعلى أمين الأسفل أقب من تحت عريض من عمل

فتحت في البيت مبنية على الضم لأنها قطعت عن الإضافة لفظاً لا معنى .

ويأتي معرباً إذا سبقه أحد حروف الجر ، وكان مضافاً لفظاً ومعنى .

نحو قوله تعالى ( أنَّ لهم جنات تجري من تحتها الأنهار )(3) .

وقوله تعالى ( من فوقهم ومن تحت أرجلهم )(4) .

نماذج من الإعراب

قال تعالى ( إذ يبايعونك تحت الشجرة ) .

إذ : ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل

بعده ، وهو مضاف .

يبايعونك : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والكاف ضمير المخاطب في محل نصب مفعول به .

والجملة في محل جر مضاف إليه .

تحت

تحت : تحت ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل قبله ، وهو مضاف .

الشجرة : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

قال تعالى ( أنَّ لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ) .

أن : حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، ناصب لاسمه رافع لخبره .

لهم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر أن في محل رفع .

جنات : اسم أن منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث

سالم .

تجري : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة .

وجملة تجري ... الخ في محل نصب صفة لجنات .

وجملة أن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به للفعل بشر في أول الآية

تَخِذ ترك تراك تخذ

تأتي فعلاً من أفعال التحويل بمعنى ( صير ) تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر ، ولا يدخل على المصدر المؤول من ( أنّ واسمها وخبرها ، أو أن والفعل المضارع ) .

نحو : تخذت محمداً صديقاً .

ومنه قول جندب بن مرة الهزلي * :

تخذت غراز إثرهم دليلاً وفروا في الحجاز ليعجزوني

أما إذا جردت ( تخذت ) من معنى ( صير ) فهي حينئذ فعلاً لا يتعدى إلا لمفعول واحد ، نحو : تخذت مع الشاي لبناً .

ترك

فعلاً من أفعال التحويل بمعنى ( صير ) – أنظر تخذ – .

نحو : ترك الزلزال القرية يباباً .

ويأخذ مفعولاً واحداً إذا كان بمعنى ( التخلي ) عن الشيء .

نحو : تركت المال لأصحابه .

تراك

اسم فعل أمر مبني على الكسر بمعنى ( اترك ) ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت ، ومنه قول الشاعر ** :

تراكها من إبل تراكها أما ترى الخيل لدى أوراكها

* أحد شعراء هزيل المعدودين . ** الشاهد بلا نسبة .

تعالَ تواً

تعال

فعل أمر جامد مبني على الفتح بمعنى ( أقبل ) ، وقد يبنى على الكسر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت ، نحو : تعال لتشاركنا في الحفل .

وتلحقه ياء المخاطبة فنقل : تعالَي .

ومنه قول أبي فراس :

أيا جاراتا ما أنصف الدهر بيننا تعالي أقاسمك الهموم تعالي

كما تلحقه واو الجماعة فنقول : تعالوا .

ومنه قوله تعالى ( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله )(1) .

تواً يعرب مفعولاً مطلقاً منصوباً بالفتحة ، أو نائباً عنه .

نحو : حضرت توا . وقد تعرب حالاً منصوبة .إنشاء من قِبل

السيد المسلمى

منيا القمح-الشرقيه